يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


فجرت تهديدات الرئيس التركي رجب إردوغان بشن عملية عسكرية جديدة شرق الفرات غضب سكان المنطقة الواقعة في شمال سورية، واحتشد الآلاف من الأهالي في تظاهرات اليوم الجمعة  تعبيرا عن رفضهم الغزو التركي لبلادهم.
وعبر سكان مناطق رأس العين وتل أبيض عن مخاوفهم من تقدم القوات التركية في الأراضي السورية، وتهديد أمنهم واستقرارهم، وقالوا إن الوجود التركي يستتبع ارتكاب اعتداءات وانتهاكات كبيرة بحقهم في كل مرة.

ووفق وكالة "رويترز" للأنباء، قال إردوغان في كلمة ألقاها أول أمس الأربعاء خلال قمة الصناعات الدفاعية التركية في المجمع الرئاسي بأنقرة، إن تركيا ستطلق عملية شرق نهر الفرات خلال أيام، بزعم "تطهيرها من الإرهابيين الانفصاليين" ، مؤكدا على أنه ملتزم بتجنب استهداف الجنود الأميركيين في المنطقة.
وأثارت تهديدات إردوغان بشن العملية نشاط التنظيمات الإرهابية الموالية لأنقرة، فتحرك مئات المقاتلين من ريف حلب وإدلب باتجاه الحدود السورية التركية، باتجاه الوحدات الكردية، التي يستهدفها إردوغان بالعملية.

دمار تركي مرتقب
تحركات القوات التركية في سورية عادة ما تسفر عن دمار ونهب للمناطق المحتلة، بسبب إطلاق يد الإرهابيين أمثال فرقة الحمزة ولواء السلطان مراد وغيرهما من الميليشيات التابعة للمخابرات التركية في سورية، لاستباحة الأهالي.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية الرسمية عن فرحان أحمد من سكان رأس العين قوله إن وحدات الحماية الكردية تعمل حاليا على حفر الخنادق وزرع الألغام حول المدينة، متسائلا بأسى: ماذا تفعل هذه الإجراءات حيال الجيش التركي؟.
فرحان أضاف "المدنيون هم المتضرر الأكبر، لا نريد أن نهجر بيوتنا في الشتاء البارد، أين سنذهب، نشاهد سيارات تمر في الشوارع مسرعة، والحديث يدور عن وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، كل تلك الإجراءات تزيد قلقنا، المعركة قادمة، وهي مسألة أيام".

تعزيزات تل أبيض
عزو خليل أحد أبناء المدينة أيضا قال: "لم نعد نأمن على أنفسنا، هل ستنطلق المعركة ويدخل الجيش التركي؟ نسمع من أقاربنا أن الجيش التركي يرسل تعزيزات إلى منطقة أقجة قلعة ( تل أبيض، مللنا من الحروب والتهجير على مدى سبع سنوات، نريد أن نعيش في بيوتنا بأمان وكرامة".
يتابع خليل: "الكل يستعد هنا للمعركة، فيما أن القواعد الأميركية ربما هي أول المغادرين، كما فعلت القوات الروسية في عفرين عندما بدأت عملية غصن الزيتون".

Qatalah