يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أعلن فاتح أربكان نجل رئيس الوزراء التركى الراحل نجم الدين أربكان تأسيس حزب جديد باسم "الرفاه" متخذا شعار والده "الربيع لا يكون بوردة، ولكنه يبدأ بوردة"، فى بعث جديد لحزب أربكان الأب الذى أطلق عليه الاسم نفسه عام 1983.
أعلن أربكان الابن أن حزبه الجديد سيخوض الانتخابات البلدية المزمعة فى مارس المقبل، ويتعين على الحزب الوليد الدخول فى تحالف مع حزب آخر لخوض الانتخابات المقبلة، ومن المتوقع أن يتحالف مع أحزاب المعارضة ضد إردوغان وحزبه العدالة والتنمية، حسب موقع تى 24 التركى.

كابوس إردوغان
يقول محللون إن حزب أربكان الابن يمثل كابوسا جديدا لإردوغان وحزبه الحاكم، حيث يستمد أربكان الابن شعبيته من أبيه صاحب الشعبية الجارفة فى تركيا، ومعلم إردوغان الذى انقلب عليه فى آخر أيامه واتهمه بـ "خدمة الصهيونية"، وتأمل المعارضة فى أن يستقطب الحزب الوليد تيارات وأعضاء من مختلف الأيدلوجيات لبناء تكتل معارض للحزب الحاكم.
تتوقع تقارير إعلامية أن يتجه أربكان الابن إلى معارضة إردوغان، واستكمال مسيرة والده فى معارضة حزب العدالة والتنمية، حيث قال فى مؤتمر خاص عام 2007 إن إردوغان خلال لقائه مع الرئيس الأمريكى الأسبق بوش الابن عام 2002 أعلن ترحيبه بمشروعى إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الكبير للحصول على دعم اللوبى اليهودى فى أمريكا.

"عميل الصهيونية"
قال أربكان الاب المعروف بـ "أستاذ إردوغان" فى حوار مع صحيفة دى فيلت الألمانية عام 2010إن "إردوغان وعبدالله غول جاءا إلى السلطة بدعم من قوى خارجية، وهى القوى التى تتحكم فى النظام العالمى وتتبنى سياسات عرقية وتدين بأفكار الصهيونية الإمبريالية فى تحويل البشر إلى عبيد".
ووصف فى حوار صحفى آخر إردوغان بأنه "أمين صندوق الصهيونية"، مؤكدا أنه كان أحد طلابه وأرشده إلى الطريق الصحيح، ولكنه شب عن الطوق ورفض الإنصات إلى نصح أستاذه، وفى نوفمبر 2010 أكد أربكان أن "الصهيونية تسمح لإردوغان بادعاء الدفاع عن حقوق المسلمين المظلومين حول العالم، وهو صنيعة صهيونية يهاجم اليهود بأوامر من إسرائيل لكسب تعاطف الأتراك المحافظين".

مقر السعادة
أعلن فاتح أربكان أن حزب الرفاه الجديد سيتخذ من مقر حزب السعادة التركى الحالى مقرا له، حيث نجح فى الحجز عليه لعدم قدرة الأخير على سداد الإيجار، مؤكدا أنه لا يريد الدخول فى صراعات حزبية فى هذا الصدد وأن عملية الحجز التزمت بالأطر القانونية.
يذكر أن حزب الرفاه الأول تأسس على أيدى حركة الرؤية الوطنية "مللى جوروش" بعد انقلاب عام 1980، وتولى رئاسته نجم الدين أربكان عام 1987، وفاز بأغلبية مقاعد البرلمان عام 1995 ليشكل الحكومة بعد ذلك بعامين، ولكن المحكمة الدستورية أمرت بإغلاق الحزب بعد اتهامه بمعاداة العلمانية، وأحيل أربكان الأب إلى المحاكمة ومنع من مزاولة النشاط السياسى 5 سنوات.
لم يترك أربكان الأب الساحة السياسية، وأسس حزبا جديدا باسم الفضيلة الذى احتضن إردوغان ولكنه سرعان ما انشق عنه، وتعرض للحظر هو الآخر فى العام 2000، ثم عاد مجددا عام 2003 فى ثوب جديد حاملا اسم السعادة، وهو الحزب الذى يتزعمه الآن تمال كرام أوغلو.

Qatalah