يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في الكويت كما في العراق وسورية ومن قبلهما مصر وتونس، يلعب رجب إردوغان بالورقة الأحب إلى قلبه "الإخوان"، ليبثوا سمومهم في البلد الذي يعد منارة الخليج وقائد قاطرة تحديثه، بهدف تحقيق ما فشل فيه أجداده من العثمانيين، بتحويل البلد الخليجي إلى مجرد تابع.  
مجددًا، برهنت جماعة الإخوان على عمالتها للعثمانيين الجدد، ورفعت شعار الولاء للعثمانلي والموت للأوطان إذ دعا قادتها في الكويت خليفتهم المزعوم إردوغان لاحتلال بلادهم، ولكن الفشل كما هو العادة كان من نصيبهم بعدما فضح شرفاء البلد الخليجي مخططاتهم الشريرة.
القيادي الإخواني الكويتي ناصر الدويلة، دعا في 10 أكتوبر الماضي إلى " دخول الجيش التركي للكويت بأقصى سرعة، لأنه هو المعادل الاستراتيجي الأضمن والآمن"، زاعمًا أن هذه قناعة "الشعب الكويتي". 
دعوات الدويلة الخبيثة جلبت له سخطًا كويتيًا عارمًا، وفتحت جرحًا غائرًا لطالما حاول تناسيه، بعدما تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي قصة هروبه من الكويت قبيل ساعات من الغزو العراقي للدولة الخليجية في عام 1990 ووقتها كان ضابطًا بالجيش الكويتي.
تصريحات القيادي الإخواني المشبوهة تأتي في وقت يحاول إردوغان بكل قواه تحويل الكويت إلى مركز لتجميع فلول الجماعة الإرهابية الهاربة من مصر، ففي 12 يوليو الماضي ألقت السلطات الكويتية القبض على خلية إرهابية تنتمي إلى تنظيم الإخوان.
صحيفة "الرأي" الكويتية قالت إن عناصر الخلية اتخذوا تركيا واحدة من مقرات التخطيط لأعمالهم الإجرامية في مصر وغيرها من الدول العربية، فيما أكد موقع "24" الإخباري في منتصف يوليو الماضي أن حكومة إردوغان خططت مع قيادات الإخوان في الكويت وغيرهم من "الإسلاميين" العرب من أجل تنفيذ مشروع إعادة تقييم وهيكلة الحركات الإسلامية في العالم.
من قيادات إخوان الكويت المشاركين في اجتماعات تنفيذ هذا المخطط، عبد الله النفيسي أستاذ العلوم السياسية، الذي شدد على ضرورة تدخل إردوغان والاستخبارات التركية في عملية "إعادة هيكلة الحركات الإسلامية".
النفيسي طالما أبدى تأييده المطلق لإردوغان، فبعد أن أخرج الأخير مسرحية الانقلاب في يوليو 2016، اعتبر الإخواني الكويتي أن الرئيس التركي يتعرض لـ"مؤامرة من الغرب الأورو- أمريكي".
تركيا تحولت إلى مرتع للإرهابيين والمجرمين المتذرعين بشعارات دينية إسلامية من مختلف دول العالم بعد أن أعطى إردوغان شارة استقبال هؤلاء وجعل بلاده مركزًا لهم، بهدف استغلالهم في تحقيق أطماعه التوسعية في العالم الإسلامي. 
استقبلت تركيا عددا من النواب الكويتيين المتهمين في قضية جنائية سياسية، ينتمون إلى جماعة الإخوان وهم جمعان الحربش ووليد الطبطبائي ومسلم البراك، ففي سبتمبر الماضي ظهر الحربش في أحد المطاعم التركية يتناول العشاء برفقة البراك.

Qatalah