يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 
من بين الأكاذيب التي أطلقتها الجمعية التاريخية التركية كان الزعم بالأصل التركي للهنود الأمريكيين، المواطنين الأصليين للقارة الأمريكية الشمالية قبل اكتشاف الأوروبيين لها على يد كريستوفر كولومبوس العام 1492.  
في العام 1930، أسس مصطفى كمال أتاتورك الجمعية التاريخية التركية بغرض اختلاق تاريخ قومي تركيا. واستعان في سبيل ذلك بأكاديميين أتراك في علوم التاريخ والآثار واللسانيات. 
وفي العام 1932، انطلق المؤتمر التاريخي الذي عقدته الجمعية في أنقرة بغرض تقديم أطروحات التاريخ التركي المختلق، والتي ركز أغلبها على تبرئة الأتراك من الانتساب إلى العرق الأصفر الآسيوي والقول بنسبتهم إلى العرق الأبيض الأوروبي. 
كما خرج المفكر التركي من أصول تترية "صدري مقصودي أرسال" للزعم ببناء الأتراك القدماء لكل الحضارات الإنسانية التي عرفها العالم القديم. ورسمت خريطة بناء على نظريته لمستقر الهجرات التركية من آسيا الوسطى إلى شرق العالم وغربه، كان من بينها هجرة تركية عبر مضيق بيرنج إلى أمريكا الشمالية. وهو ما يعني أن الأتراك وفقا لأرسال كانوا أول من وطأت قدماه العالم الجديد. 
استخدم المؤرخون الأتراك لإثبات نظرية الأصل التركي لقبائل الهنود الأمريكيين مقاربات لسانية بين اللغة الألتائية (تنحدر منها التركية) وبين لغة الهنود الحمر، كما استخدموا المقاربات بين الممارسات القبلية والشعبية لكليهما، وتناسوا أن المتشابهات في اللغة والسحر الشعبي مثلت أرضية مشتركة بالغة الاتساع بين شعوب العالم القديم ومن التعسف ربطها حصرا بالأتراك، وأن كل الدراسات العلمية الحديثة تؤكد الأصول الآسيوية للهنود الأمريكيين ولكنها لا تربطهم بالعرِق التركي تحديدا لأن دليلا دامغا على ذلك ليس موجودا بعد. 

Qatalah