يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


طلبت ألمانيا من مواطنيها الراغبين في السفر إلى تركيا توخي الحذر من الوقوع في قبضة الأمن التركي بسبب الإجراءات القمعية التي تتخذها السلطات ضد كل من ينتقد النظام في أنقرة.
وحسب تركيش مينيت قالت الخارجية الألمانية في بيان لها، الأسبوع الماضي، إن إعادة نشر معلومات تنتقد الحكومة التركية عبر الإنترنت قد يؤدي إلى المحاكمة الجنائية والحبس بتهم إهانة الرئيس أو الترويج للإرهاب.
وأضاف البيان قائلا: إن مجرد التفاعل أو التعليق على ما تنشره المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي يعرض صاحبه إلى السجن.
جاء ذلك بعد أن ألقت الشرطة التركية القبض على مواطنين ألمان بسبب نشاطهم على فيس بوك وتويتر، ولم يتم الإفراج عنهم بعد.

تعددت البلاد والتحذير واحد
تحذيرات برلين لرعاياها وصفها محللون بأنها تمثل ضربة قاضية لمساعي إردوغان في استعادة العلاقات بين البلدين، والتي بدأها الرئيس التركي الشهر الماضي من خلال زيارته إلى ألمانيا، ما يعني أن أنقرة ستفقد 3 ملايين و750 ألف سائح ألماني كانوا يتخذون تركيا وجهة لهم.
"تركيا ليست آمنة فلا تذهبوا إليها"، رسالة الخارجية الألمانية لم تصل إلى آذان مواطنيها فقط، ولكن الجميع في القارة العجوز أصغى إليها، ما أجبر السائح الأوروبي الذي ينوي السفر إلى المدن التركية يتراجع على الفور.
 
لم تكن ألمانيا هي الأولى التي تطلق التحذيرات من خطورة الأوضاع في تركيا، سبقتها انجلترا قبل 4 شهور وبالتحديد في يونيو الماضي وهي تنصح كل من يتواجد من مواطنيها على الأراضي التركية بالحذر الشديد.
وبعد مرور شهر واحد تسبب حادث إطلاق رصاص من سيارة متحركة صوب السفارة الأميركية في أنقرة إلى صدور بيان من الخارجية الأميركية تطلب فيه من مواطنيها إعادة النظر في السفر إلى تركيا بسبب العمليات الإرهابية وممارسات الاعتقال التعسفي.
باعتباره أحد المصادر التي تعتمد عليها أنقرة في توفير العملات الأجنبية بعد هبوط سعر الليرة، تسبب تراجع قطاع السياحة في العديد من الأزمات داخل تركيا، حيث تحدثت صحيفة "حرييت" المقربة من الحكومة عن ندرة السياح على الأراضي التركية إضافة إلى غلاء تأجير الغرف في الفنادق التي تعتمد على العملة الأجنبية في توفير احتياجاتها.
يأتي ذلك في وقت تطمح فيه السلطات التركية في جذب 40 مليون سائح أجنبي خلال الفترة المقبلة، على أمل تعويض خسائرها الاقتصادية الفادحة والتي جاءت عقب اعتقال القس أندرو برانسون ولم تنته بالإفراج عنه.

بايلوك على قائمة الممنوعات
في تركيا فقط مجرد وجود تطبيق مثل "بايلوك" كفيل بسجن حامل صاحب الهاتف وطرده من عمله، واتهامه بالتورط في محاولة انقلاب يونيو 2016  التي تم فيها استخدام التطبيق.
أما مجرد انتقاد الرئيس التركي على وسائل التواصل الاجتماعي فهو ذنب لا تغفره السلطات، حيث اعتقلت وزارة الداخلية 24 ألف شخص يمتلكون حسابات تناولت الحديث عن إردوغان يواجهون تهمة الاشتباه في الإرهاب.

Qatalah