يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


فيما حاول الرئيس التركي رجب إردوغان الإيحاء بأنه حصل على دعم الولايات المتحدة وروسيا لحربه على الأكراد، تلقى صفعة مباغتة جديدة من واشنطن التي أعربت عن قلقها الشديد إزاء قصف تركيا للمقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في منطقة بشمال سورية، ووصفت الضربات التي توجهها أنقرة لتلك المناطق بـ "الأحادية"، إشارة للهجوم الذي يضيف ضغوطا جديدة على علاقات حلفاء الناتو.
قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادانو، في مؤتمر صحافي عقد في واشنطن أمس الأربعاء، إن "الضربات العسكرية الأحادية التي يشنها أي طرف على شمال غرب سورية خاصة في الوقت الذي قد يكون فيه أفراد أميركيون موجودين هناك أو في المناطق المجاورة مصدر قلق كبير لنا"، مضيفا أن الولايات المتحدة كانت على اتصال مع تركيا وميليشيا سورية يسيطر عليها الأكراد للتأكيد على ضرورة تهدئة الوضع.
كان للهجوم التركي تداعيات على الحملة ضد تنظيم داعش في سورية، وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يقاتل الجماعة الجهادية الكولونيل شاين ريان على حسابه في تويتر اليوم الخميس إن قوات سورية الديموقراطية التي يقودها الأكراد "مؤقتا" أوقفت شن الهجمات ضد داعش ردا على الهجمات عبر الحدود من قبل تركيا.



العواقب غير المقصودة

علاقات تركيا مع الولايات المتحدة توترت بشدة بسبب دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد، وعلى الرغم من أن المواجهة المباشرة بين الجانبين غير محتملة، فإن تعهد تركيا بإخلاء القوات الكردية من المناطق التي تتمركز فيها القوات الأميركية يتطلب الحذر الشديد لتجنب الخسائر الأميركية غير المقصودة، وهو ما تفتقد إليه حماقة الرئيس التركي.

"الطبل القومي"
امتلأ خطاب إردوغان في الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم، قبل الانتخابات المحلية في مارس المقبل، بقرع طبول القومية من أجل أكبر قدر ممكن من الدعم، وفقا لما قاله مدير شركة التنبؤ البريطانية أنتوني سكينر.
وقال سكينر في مقابلة أجريت معه في أنقرة :"إردوغان لديه قوميون يساندونه، ويمكن توقع الكثير من البلاغة وربما بعض النشاط العسكري والتوغل، لكن من غير المحتمل أن يؤدي الوضع إلى مواجهة أوسع بين الحلفاء"، وأضاف "المشكلة هي أن هناك نوعا من سوء التقدير، الذي يمكن أن يصعد التوترات بين الولايات المتحدة وتركيا".
وأوضح بالادينو أن الولايات المتحدة ملتزمة تماما بأمن حدود تركيا، لكنها في الوقت نفسه عبرت عن التزامها بحماية القوات السورية التي يهيمن عليها الأكراد، مشيرا إلى أن الحملة ضد داعش لم تنته وأن "المعركة لا تزال صعبة".

Qatalah