يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


فجرت محكمة أميركية فضيحة جديدة للرئيس التركي، بعد اتهامها عائلة أميركية تدير أعمالا بمبالغ ضخمة في ولاية يوتا، بجني أكثر من مليار دولار عن طريق غسل الأموال والاحتيال، وكشفت وثائق المحاكمة عن تورط الرئيس التركي رجب إردوغان واستخباراته في صفقات العائلة، حيث قدم تسهيلات لتهريب مئات ملايين الدولارات من أميركا إلى تركيا، ووفر لها الحماية والدعم.
وقد أصدرت محكمة يوتا الفيدرالية في 24 أغسطس الماضي مذكرة اعتقال بحق الأخوين يعقوب وإشعياء كينجستون، اللذين يديران شركة لإنتاج الطاقة المتجددة باسم واشاكي، وطالبت بسجنهما 85 عاما، بينما كشفت عن وجود شريك ثالث يدعى ليف أسلان درمين، وأن الثلاثة أداروا بشكل منظم عمليات غسل أموال واحتيال بمبالغ ضخمة لحساب شركات تركية.
كما كشفت وثائق القضية أن الشقيقين استوليا على أكثر من 500 مليون دولار، بمساعدة آخرين، عبر التلاعب بالسجلات الضريبية لشركة واشاكي، ما مكنهما من كسب 1.1 مليار دولار أميركي بطرق احتيالية.

أكدت وسائل إعلام أميركية تورط آخرين في القضية من أصدقاء وعائلة كينغستون في الولاية الأميركية، حتى أن مدعي عام الولاية وصفها بأنها "عائلة الجريمة المنظمة".

كلهم رجال إردوغان
تورط إردوغان ظهر في لقائه الشقيقين في اجتماع معلن سبتمبر 2017، حيث نشرت وسائل الإعلام التركية صورا من الاجتماع، وورد بملف القضية أن المتهمين يتلقيان تسهيلات رسمية تركية وصلت إلى دخول أنقرة بلا جواز سفر في حراسة الشرطة التركية، حسب صحيفة سولت لايك تريبون.
سزجين باران كوركماز رئيس شركة "إس.بي.كيه" التركية ظهر على قائمة الاتهام، وفق وثائق المحكمة، وكان اشترى قبل عامين خطوط بورا جت الجوية بمساعدة ليف أسلان درمين الرجل الثالث في القضية، والمحتجز في السجون الأميركية حاليا على ذمة القضية.
وقد كشفت وثيقة تركية رسمية باللغة الإنجليزية أن شركة الأخوين الأميركية كانت تنفذ عمليات استخباراتية لحساب إردوغان في أميركا، وفق صحف أميركية قالت إن إردوغان ليس بعيدًا عن علاقات كوركماز الفاسدة.


وثبت تورط الرئيس التركي صراحة، بما كشفته التحقيقات التي يجريها المدعي العام الأميركي روبرت مولر حاليا عن استدعاء كوركماز ورجل أعمال تركي آخر هو أكيم ألبتكين للتحقيق معهما بشأن عرضهما رشوة على مسؤول استخباراتي لشن دعاية سوداء ضد فتح الله غولن غريم إردوغان الأساسي المقيم في ولاية بنسلفانيا بأميركا، والذي يلصق الرئيس التركي به تدبير مسرحية الانقلاب في 2016، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

أموال العائلة لدى تركيا
قال موقع فوكس 13 نيوز الأميركي المحلي بولاية يوتا إن القضاء الفيدرالي كشف أن إشعياء كينغستون تورط في تزوير السجلات الضريبية للاستيلاء على مبالغ كبيرة، ثم أجرى تحويلا بقيمة 52 مليون دولار إلى تركيا، وتورط في أعمال غسيل أموال، عبر "واشاكي".
تتجاوز معاملات "عائلة الجريمة المنظمة" تحويل الـ 52 مليونا، إلى مئات الملايين التي يمتلكونها عبر التلاعب في الضرائب والاحتيال وغسيل الأموال ثم يرسلونها إلى إردوغان، الذي تجمعهم به روابط قوية.
وفق موقع ذاسولت ليك تريبون، رصدت وثائق القضية امتلاك يعقوب وشقيقه استثمارات بقيمة 950 مليون دولار في تركيا، بالإضافة إلى امتلاكهما حسابًا بنكيًّا بـ 130 مليون يورو، كما أن شريكهما التركي درمين يمتلك 300 مليون يورو في تركيا فقط، لذا حاولا الفرار إلى تركيا فور صدور قرار القبض عليهما، لكن السلطات الأميركية حالت دون ذلك وتمكنت من العثور عليهما في أغسطس الماضي قبيل صعودهما على متن طائرة خاصة باتجاه تركيا.


وتمتلك العائلة في تركيا قصرا فاخرًا، كما انتشرت أنباء عن شرائها فندقًا قيمته 650 مليون دولار، بالإضافة إلى شركات ينفقان عليها ملايين الدولارات التي يحتالان للاستيلاء عليها في أميركا كشركة "إس.بي.كيه" القابضة التركية، التي اكتشفت المحكمة أن الأخوين كينغستون أرسلا إليها ما بين 130 و140 مليون دولار في الفترة بين سبتمبر 2013 ونهاية 2015، ثم مئات الملايين منذ 2015 حتى الآن.

Qatalah