يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


وجه مجلس الشيوخ الأميركي إنذارا شديدا إلى الرئيس التركي رجب إردوغان بوقف اللعب على كل الحبال، وحسم اختياره بين استمرار التبيعة للولايات المتحدة أو الارتماء في أحضان الروس، على خلفية تعاقده على شراء منظومة إس 400 الصاروخية الروسية.
قال رئيس لجنة القوات المسلحة بالمجلس جيمس إنهوف، خليفة السيناتور الجمهوري الراحل جون ماكين في المنصب، إن الوقت حان لتتخذ أنقرة قرارها، وفقا لوضعها كعضو في حلف شمال الأطلسي، مضيفًا: إذا كانت تركيا تريد شراء مقاتلاتنا من طراز إف 35 فعليها التراجع عن شراء منظومة إس 400، مشيرا إلى أن أنقرة شريك مهم للولايات المتحدة في حلف الناتو، لكن عليها أن تتصرف وفقا لهذا الوضع، محذرا إردوغان من "عواقب خطيرة" حال مضى في صفقته مع الروس.

البنتاجون يهدد
من جهتها قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" إن صفقة منظومة الدفاع الجوي "إس 400" بين أنقرة وموسكو لن تؤثر على صفقة مقاتلات إف 35 فقط وإنما على صفقة المروحيات من طراز بوينغ سي إتش 47 شينوك، وسيكورسكي يو إتش 60 بلاك هوك، ومقاتلات إف 16.
أرجع خبراء عسكريون معارضة واشنطن الصفقة، لكونها تعد اختراقا لأنظمة مكافحة الرادار في مقاتلاتها إف 35، خاصة أن تركيا بلد عضو في حلف شمال الأطلسي، "الناتو". 
من جانبه، حاول إردوغان منذ أسابيع استجداء الكونغرس للعدول عن قرار فرض عقوبات على أنقرة، فيما يأتي الإنذار الأميركي ضمن سياسة الردع التي تتبعها واشنطن مع النظام التركي، بعد ثبوت تورطه في تعاملات عسكرية مع روسيا وإيران.

أكثر هشاشة
باتت أنقرة أكثر هشاشة في مواجهة الضغط الأميركي مع دخول إسرائيل كمنافس لها في إنتاج وتصنيع قطع غيار لأجزاء من مقاتلات إف 35، ما قطع على النظام التركي طريق التلويح بوقف إنتاج تلك الأجزاء، وجعلها في مرمى أزمات اقتصادية جديدة، خاصة أنها تجني أرباحا من تلك الصناعة تقدر بنحو 12 مليار دولار.
وتساهم عشر شركات للصناعات الدفاعية في تركيا مع شركة لوكهيد مارتن بشكل كبير في إنتاج قطع غيار ومكونات المقاتلات، مثل شاشات العرض في قمرة القيادة، وإنتاج الغلاف الخارجي وأبواب قسم الذخيرة والقنوات الهوائية.

وقعت أنقرة مع موسكو اتفاقية لتوريد منظومة الدفاع الجوي من طراز "إس 400" مقابل 2.5 مليار دولار في العام 2017، واتفق الجانبان الخميس الماضي على أن تدفع أنقرة ثمن المنظومة بإحدى العملتين المحليتين: بالليرة التركية أو الروبل الروسي.
وأعلن إردوغان أن بلاده ستتسلم المنظومة بداية العام الجديد، وقال في مؤتمر صحافي بإسطنبول الأسبوع الماضي: "اتفقنا على إتمام الصفقة بالروبل أو الليرة"، على إثر القرار الروسي بالامتناع عن استخدام الدولار في المعاملات التجارية.

Qatalah