يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أمر الله إيشلر، اسم برز كأحد رجال الدائرة الصغيرة حول الرئيس التركي، رجب إردوغان، فهو نائب رئيس مجلس الوزراء منذ 2013، وعمل مترجما شخصيا لرجب للغة العربية.
بصفته مبعوث إردوغان إلى ليبيا منذ عام 2014، سمح لنفسه بالتصريح في مؤتمر باليرمو لأصدقاء ليبيا نوفمبر الماضي، عن انسحاب بلاده، بزعم أن المؤتمر جاء مخيبا للآمال، بعد أن فشلت دولته في فرض إرادة الإخوان واختطاف ليبيا وسرقة مواردها من النفط والغاز.
إيشلر اتهم قائد الجيش الليبي خليفة حفتر مطلع يوليو الجاري بأنه "يسعى لإجهاض الحلول السياسية، وأن تطرفه وصل لحد الإرهاب.. فقواته عبارة عن ميليشيات"، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول التركية الرسمية.
منذ البداية، آمن إيشلر بأفكار العثمانيين الجدد، وإعادة إحياء الإمبراطورية المقبورة عبر سياسة عدوانية تبتلع أرض الجيران، لذا لم يكن غريبا أن يجد نفسه في حزب العدالة والتنمية الذي تأسس في العام 2001، ويترشح لعضوية البرلمان على قوائم الحزب في أنقرة العام 2013، ليصبح بعدها عضواً بمجلس العلاقات الخارجية للبرلمان.
معرفة إيشلر الجيدة بالعربية، جعلته رجل إردوغان في ملفات التسلل إلى الدول العربية، لذا كان طبيعيا أن يكون رئيس هيئة الصداقة التركية السودانية، والتي كانت أحد أبرز أدوات أنقرة للتغلغل في الخرطوم، عبر مطية تركيا الرئيس الإخواني عمر البشير.
حسب صحيفة سوزجو العام 2014، نشر إيشلر عدة تغريدات صادمة عبر فيها عن دعمه لداعش مقابل ما سماه "جرائم" حزب العمال الكردستاني.
إيشلر نشر دعماً لهجمات داعش على مدينة كوباني السورية ذات الأغلبية الكردية، فقال في إحدى تغريداته التي يأسف فيها لموت أحد عناصر داعش "ما ذنب هذا الشاب كي يموت بهذا الشكل؟ لماذا لم يعطوه الماء؟ إن داعش يقتل لكنه لا يعذب!".
في تغريدة مثيرة على موقع تويتر، عام 2014، كشف إيشلر عن دعم إردوغان وحزبه لحركة الخدمة، قبل الانقلاب عليها، والتضحية بها، حيث كتب قائلا: "قمتم يا ناكري الجميل بطعن رئيس الوزراء (إردوغان) في الظهر، وهو الذي سمح لكم طوال 11 عاما بالتوسع والظهور". وبعدما أثارت ضجة لافتة خلال دقائق، قام بمسحها.
إيشلر كان من طليعة المروجين لوجود الكيان الموازي "جماعة جولن"، وعن طريق ذلك برر تدخلات الحكومة في عمل القضاء فحسب صحيفة إن سون هابير عام 2014 قال: "نعدل قانون المجلس الأعلى للقضاء وأجرينا كذلك بعض التعديلات في تشكيله، كما أننا نقوم الآن بالقضاء على عناصر الكيان الموازي في الشرطة والجهاز الإداري، من الآن فصاعداً ستكون منظومة العمل مختلفة!".

Qatalah