يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


اعتبرت تركيا ارتداء السترات الصفراء في الشوارع جريمة إرهاب، بعد ورود معلومات حول عمليات شراء محمومة لها من المتاجر، تمهيدا للنزول إلى الميادين والتظاهر ضد حكومة رجب إردوغان، التي لا تفعل شيئا لكبح الغلاء والتضخم، وانهيار الليرة، وتمضي بالبلاد إلى هوة اقتصادية سحيقة لا خروج منها. 

الصحافي الموالي للنظام  فاتح تزجان قال على موقع تركيش مينيت إن أجهزة الأمن على علم بـما سماه "مؤامرة السترات الصفراء" التي يتم تحريكها في تركيا حاليا من قبل أعداء الدولة - على حد زعمه - للإطاحة بحزب العدالة والتنمية الحاكم، محذرا كل من يشتري هذه السترات بالقبض عليه بتهمة التورط في أعمال إرهابية.
تزجان كشف أن الأجهزة الأمنية رصدت وجود تحركات في الشارع التركي تمهيدا للتظاهر والاحتجاج على غرار ما يحدث في فرنسا، مؤكدا أن كل من حصل على سترة صفراء منذ 17 نوفمبر الماضي سيتم ملاحقته، للاشتباه بعلاقته بكيانات إرهابية.
أشار تزجان في تغريدات على تويتر الخميس الماضي إلى أن متاجر طرحت سترات صفراء للبيع على الإنترنت في تركيا بأسعار مخفضة.

وأضاف: الأمر يبدو مثيرا للشكوك، هذه مؤامرة تسعى لاستنساخ ما يحدث في فرنسا وتكراره في تركيا، مؤكدا أنه تحدث مع الشركة المنتجة للسترات بتخفيض وصل إلى 79%، إلا أنها نفت أن يكون لها أية علاقة بالخصم، مؤكدا إقبال المواطنين على الشراء بكميات هائلة.
 
لا تقربوا السترات
وزارة الخارجية التركية حذرت في الأيام الماضية الأتراك المقيمين في فرنسا من الاختلاط بأصحاب السترات الصفراء، ونصحتهم بالابتعاد عن أماكن تجمعاتهم في أية منطقة بالعاصمة الفرنسية باريس، حسب وكالة أنباء شينخوا الصينية.

بدأت حركة الاحتجاجات على الغلاء ورفع أسعار الوقود في فرنسا منذ قرابة الشهر، واتخذت من السترات الصفراء شعارا مميزا لها، استوحته من قانون فرنسي صدر عام 2008 يوصي جميع قائدي السيارات بحمل السترات المميزة، وارتدائها على الطريق في حالات الطوارئ،  وقصدت أن رفع الأسعار مؤشر خطر يفرض حالة طوارئ تدعوهم للتحرك.

من جهتها، ألقت الشرطة الفرنسية القبض على أكثر من 750 متظاهرا، بعد فض احتجاج نفذته المجموعة الخميس الماضي، خارج مدرسة غرب باريس بعد اشتباكات مع الشرطة، وإشعال النيران في سيارتين، قبل أن تتجدد المظاهرات بمشاركة نحو 30 ألفا اليوم السبت.

Qatalah