يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


رغم خلافاته المحتدمة مع الرئيس التركي وشبه المقاطعة بينهما، هاجم السياسي البارز في النظام التركي أحمد داوود أوغلو حكم القضاء بإعادة القسم الطلابي في المدارس، فيما اعتبره مراقبون مغازلة صريحة - بعد فترة من الخصام- لرجب إردوغان الذي ألغى القسم.

هجوم بهدف التقارب
انتقد أوغلو، رئيس الوزراء الأسبق خليفة إردوغان في رئاسة حزب العدالة والتنمية، قرار المحكمة الإدارية العليا بإعادة القسم الكمالي في المدارس، وإلزام الطلاب بإلقائه يوميا، وقال إن مجلس الدولة التركي تجاوز سلطاته بإصداره قرار بطلان لائحة عام 2013، التي تنص على إلغاء القسم الطلابي، وكتب في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن "تطبيق القسم الطلابي في المدارس كان نتاجا للفكر الديكتاتوري في الثلاثينيات، وتم إلغاؤه في 2013، لمخالفته للبيداغوجيا (علم التربية)". مضيفا أن تجاوز مجلس الدولة لسلطاته باتخاذ هذا القرار يعد انعكاسا لما وصفه بـ "نظام الوصاية" من حيث الشكل والتفكير.
وطالب أوغلو المقرب السابق من رجب بضرورة الحفاظ على ما سماه "الانتصارات الديموقراطية" التي حققتها تركيا نتيجة سلسلة من الكفاحات، متابعا :"لا يجب أن ينفق شعبنا طاقته على نقاشات هدفها التفريق".  وزعم أن الأحكام القضائية أكدت على أهمية مبدأ الفصل بين السلطات في دولة القانون والديموقراطية، بقوله:  "عند مرور دولتنا بعملية إعادة تنظيم، فإن المهمة الأولى الواقعة على رجال الدولة والمثقفين والمجتمع المدني، هي تناول مسألة إمكانية تحقيق انفصال القوى بشكل سليم".



قطيعة يتبعها غزل

منذ الإطاحة به من منصب رئاسة الوزراء، ابتعد داود أوغلو عن حزب العدالة والتنمية الحاكم وتوقف عن المشاركة في معظم الفعاليات السياسية في البلاد، كما امتنع عن حضور الاجتماع الأسبوعي لنواب الحزب، بل ولقاءات إردوغان الدورية مع النواب.
وعبر داود أوغلو عن رفضه العديد من مواقف وسياسات إردوغان، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المعارضين داخل وخارج الحزب.
وأدى تصاعد الخلافات بين إردوغان وأوغلو إلى استقالة الأخير من رئاسة الحكومة في 22 مايو 2016، إلا أن أوغلو عاد للظهور وطالب جميع السياسيين في يناير الماضي بالالتفاف حول إردوغان والقوات المسلحة التركية في مواجهة الإرهاب.
الوجه المغازل لإردوغان تجلى بوضوح بعدما أعرب داود عن تأييده المطلق لعملية غصن الزيتون التي قام بها الجيش التركي في مدينة عفرين السورية مطلع العام الجاري، ورحب بالإجراءات والجهود الديبلوماسية التي بذلها إردوغان تجاه الأزمة السورية.
وأصدرت المحكمة الإدارية العليا في تركيا حكما بإلغاء المرسوم الحكومي الذي منع القسم الطلابي في المدارس، بزعم احتوائه عبارات تعظم القومية التركية إذ يقول  :"أنا تركي، أنا على الحق، أنا المجد، أنا على درب أتاتورك، وجودي فداء للترك، وطوبى لمن يقول أنا تركي".

Qatalah