يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


على خطى أجداده العثمانيين في الحقد على كل ما هو عربي، يمضي الرئيس التركي رجب إردوغان، يستخدم كل منصاته للكشف عن عداء صارخ ضد العرب، يرفع سلاح التشويه ضد قاهري أجداده سابقًا ورافضي إرهابه حاليًا، يلقي سمومه في الكتب المدرسية ويقود حربا ناعمة في الدراما التليفزيونية، ويشن حملة واسعة لمحاربة اللغة العربية في الشارع التركي، تتضمن إزالة لافتات المحال المكتوبة بلغة الضاد من شوارع إسطنبول، بعدما أطلق حملة كراهية ضد أبناء سورية العربية ويواصل ترحيلهم قسريًا.
الكتب المدرسية في تركيا إحدى وسائل إردوغان لترويج الأكاذيب ضد العرب، فكتاب مدرسي بعنوان "تاريخ الإسلام" كشف عن خطة تلقين سمومه للطلاب، ويتم توزيعه على مدارس إمام خطيب المتطرفة التي تدار من قبل نظام إردوغان، ويتضمن افتراءات وأكاذيب ضد دول عربية متغنيا بفترة الاحتلال العثماني لها.
الكتاب يزعم أن مصر والجزائر وتونس، فشلت في الحصول على استقلالها السياسي والاقتصادي بعد إسقاط الدولة العثمانية، ويصف الأردن ودول الخليج بأنها واجهت تحديات كبيرة تتمثل في ظهور أحزاب سياسية متنافسة.
ومن جملة الأكاذيب، يقول الكتاب إنه "ظهر ما يقرب من 50 دولة في منطقة كانت خاضعة للإمبراطورية العثمانية، وأصبحت تتميز بالتراث الغني اقتصاديًا وسياسيًا. ومع ذلك، لم تتمكن معظم هذه الدول من تحقيق استقلالها السياسي والاقتصادي". ويضيف: "عانى العديد من الدول من عدم الاستقرار السياسي، وتأتي في مقدمتها الدول الإفريقية، مثل الصومال وإثيوبيا وجيبوتي والسودان وتشاد ومصر والجزائر وتونس وليبيا".
تركيا تستخدم ترسانتها الدرامية لشن حرب ناعمة ضد المنطقة العربية، فمخططو الغزو العثماني عمدوا إلى تشويه تاريخ العرب بأعمال فنية، ولم تمنعهم اللغة كعقبة في وجه مشروعهم الخبيث فلجأوا إلى اللهجة السورية، ومعظم الأعمال تحتقر العرب بينما يلعب الأتراك دور البطولة دائمًا، وهو ما تجلى في مسلسل قيامة أرطغرل الذي شوه دور العرب التاريخي في الحروب الصليبية لصالح الأتراك.
الديكتاتور يعمل على طمس اللغة العربية في الشارع التركي، لذا يشن حملات منظمة لإزالة لافتات المحلات التجارية العربية وتمزيقها علنا، واستهداف اللافتات يخضع لمزاجية رؤساء البلديات الذين يتلقون الأوامر من إردوغان، بالتوازي مع الحملات المسعورة التي تستهدف محال السوريين ضحايا العنصرية التركية في إسطنبول.
حقد رجب ضد العرب لم يمنعه من زيادة معاناة أبناء الشام المكلومين في بلاده، فحملة الكراهية تجلت في شحن السوريين في حافلات بعد تقييدهم، بينما منعت بلديات بورصة وأنطاليا وإزمير دخول العرب إلى الشواطئ لأي غرض، بالتوازي مع حملات الكراهية على مواقع التواصل التي تطالب بطرد العرب من تركيا.

Qatalah