يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


البرلمان التركي لا يريد إلزام حكومة العدالة والتنمية بضمان حماية المرأة من العنف، فقد صوتت الغالبية ضد مشروع قانون لتجريم العنف ضد المرأة، تقدمت به نائبة حزب الشعوب الديموقراطي الكردي ديلان ديرايات.
قالت ديرايات التي تشغل منصب المتحدثة باسم جمعية المرأة التابعة لحزب الشعوب إن المرأة التركية تتعرض للعنف في جميع مجالات الحياة، ولا يوجد قانون يردع الأشخاص الذين يتعرضون للنساء في الشوارع ومكاتب العمل وغيرها،  أضافت أن "المرأة نصف المجتمع، ورغم ذلك تتعرض للعنف بصورة منظمة في كل الأمكنة، فضلا عن التنكيل الذي تواجهه في السجون، خاصة إذا كانت من المعتقلات السياسيات".
أرجعت النائبة رفض مشروع القانون إلى رغبة أعضاء البرلمان التركي في استمرار إخضاع المرأة وقهرها وإسكاتها وقمع حريتها، معلقة "قلنا دائما إن العنف ضد المرأة هو سياسة دولة". 

للإنجاب فقط
أصبحت قضايا المرأة من أبرز هموم الرأي العام التركي، بعد تزايد معدلاتها في الآونة الأخيرة، ورصدت آخر الإحصائيات الحقوقية تضاعف العنف ضد النساء 14 مرة منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم.


تصريحات المسؤولين الأتراك تعكس حجم الاضطهاد الذي تعانيه المرأة، ويقول عميد كلية الملاحة الجوية والفضائية في قونية الدكتور محمد كارالي في تصريح حول الانتخابات المحلية :"فلتجلس النساء في المنزل وتنجب الأطفال وترعاهم، أنا لن أعطي صوتي لمرشحة أبدا".

إهمال متعمد
لا تسعى الحكومة التركية إلى حل مشكلات المرأة مثل زواج القاصرات والعنف الأسري، حسب موقع ديكان، كما يرفض البرلمان التركي مناقشتها من الأساس، فيما تنتشر في المجتمع التركي حالات إنجاب لفتيات قاصرات دون أن تقيد عمليات الولادة داخل السجلات، إضافة إلى وقائع ضرب الزوجات في الطرقات، وإجبار اللاجئات السوريات على ممارسة البغاء، وآخر الانتهاكات سجلتها ممثلة تركية تعرضت لاعتداء جنسي من قبل زميل لها في موقع التصوير.
أظهرت نتائج دراسة تركية حديثة مقتل 400 امرأة خلال الأشهر الماضية بسبب العنف الأسري في البلاد دون وقفة حازمة من الحكومة، بل تساهم في زيادة هذه الجرائم بالتساهل مع قضايا الإدمان وتزايد البطالة والغلاء والتفكك الأسري، وفقا لموقع تركيش مينيت.

في حماية الحكومة
جمعية السيدات المتحضرات أصدرت تقريرا في 25 نوفمبر الماضي بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة بعنوان "السياسات الرجعية لحزب العدالة والتنمية زادت العنف ضد المرأة"، رصدت فيه 246 حالة عنف جنسي، واغتصاب  75 امرأة، والتحرش بـ 119، إضافة إلى 417 حالة اعتداء جنسي على فتيات، و384 حالة عنف جسدي.


أكدت الجمعية أن قرار الحماية الذي أصدرته وزارة الداخلية بحق النساء لم يفلح في تجنيب 20 امرأة القتل خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وذكر موقع إن تي في أن 2337 امرأة لقيت حتفها في السنوات العشر الأخيرة في حوادث عنف، وأن أكثر جرائم القتل حدثت في المدن الكبرى مثل إسطنبول وإزمير وأنطاليا، وقال الدكتور شنغول هابلاميت أوغلو :إن "4 من بين كل 10 سيدات في تركيا يتعرضن للعنف، ما يعني أن 14 مليون تركية عرضة لهذه الممارسات باستمرار".

Qatalah