يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يُعرف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعدائه المستمر لوسائل الإعلام المحلية والعالمية لتسلطيها الضوء على فساده ونظامه الفاشي الديكتاتوري، ونشر الرسام البرازيلي، كارلوس لاتوف، كاريكاتيرا صور خلاله إردوغان يكمم إعلام بلاده ليخرسه بشكل نهائي وللأبد.

وبدأت نزعات إردوغان الاستبدادية تطفو على السطح منذ العام 2007، وتجلت كراهيته للثورة الرقمية التي أحدثتها المواقع والصحف على شبكة الإنترنت، بعدما نشطت في فضح فساده تارة، ودعمه للإرهاب تارة أخرى، وتمكن الديكتاتور من إغلاق 127 ألف موقع، و94 ألف مدونة، حتى يونيو 2018، أشهرها موقع ويكيبيديا، إلى جانب إغلاق جميع صحف المعارضة، حسبما أفاد مركز نسمات في دراسة بعنوان "تركيا أكبر سجن للصحافيين".

ورغم الانتقادات على الصعيد الدولي لحملة تكميم الأفواه التي يقودها النظام التركي، إلا أن إردوغان واصل ما يصفه معارضوه بأكبر حملة اعتقالات طالت الصحافيين والإعلاميين الذين يصنفون في خانة المعارضة، واستغل الديكتاتور حادثة الانقلاب المزعوم في 2016، لزيادة القيود على حرية تداول المعلومات، وزيادة جرعة القمع للمعارضين، مع الشروع في عملية تأميم واسعة لوسائل الإعلام التي تحولت معظمها تحت سلاح الترهيب والاعتقال إلى تأييد ساذج للنظام.

Qatalah