يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لا يكف إردوغان في خطاباته للعالم عن التبجح ببطولات زائفة، يؤكد فيها أنه يواجه تنظيم داعش الإرهابي على حدود بلاده مع سورية والعراق، ويقطع عليه كل الممرات الآمنة، فى حين كانت بوابات تركيا ومنافذها وقراها الحدودية هي نفسها الممرات الآمنة لطوابير الإرهابيين الذين حولوا وطنا عربيا إلى فخ كبير وجمرة مشتعلة لثماني سنوات بلا هدنة، وهو ما كشفته التحقيقات في وقائع تثبت تعاون أنقرة مع التنظيم الإرهابي بل وكل الجماعات المسلحة في سورية، ومدهم بالأسلحة والذخائر وكل الاحتياجات اللوجستية، وأخيرا تأمين ممرات الدخول والخروج بعد وقوع حلفائه في ورطة التدخل الروسي والتقدم الذي يحرزه الجيش السوري لتحرير بلاده.

صحيفة "زمان" التركية قالت أخيرًا إن تقريرا عراقيا أكد تهريب قادة للتنظيم من سجون محافظة الأنبار غرب العراق إلى تركيا مقابل رشاوى مالية ضخمة.  وأوضح التقرير أن كثيرا من قادة التنظيم فروا إلى تركيا بعد صدور أوامر اعتقال ضدهم من قبل المحاكم العراقية. وذكر أنه تفاديا لتكرار حوادث الهرب طالبت حكومة الأنبار بتغيير اللجان الأمنية المسؤولة بالمحافظة وإسناد الأمر إلى آخرين مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة.

شحنات النفط المسروق تمد الإرهابيين بالحياة
لم يتوقف التعاون بين التنظيم وإردوغان عند هذا الحد، بل تجاوزه لشراء حصص من النفط العراقي الذي سيطر على أهم  آباره تنظيم داعش قبل ثلاث سنوات في عدة محافظات، و ذكر موقع " روسيا اليوم" أن وسائل إعلام نرويجية حصلت على تقارير لإحدى الشركات الاستشارية يؤكد شراء تركيا للنفط العراقي من داعش، بينما انتقدت إحدى الصحف النرويجية تصرف إردوغان متساءلة: كيف يكون الأمر كذلك وتركيا تتبع حلف الناتو الذي يحارب تنظيم داعش الإرهابي.

وحسب الوثائق التي وردت في التقرير فإن شحنات النفط التي هربها داعش من سورية والعراق كانت تمر عبر تركيا. ونشرت وزارة الدفاع الروسية قبل ثلاث سنوات فيديو يظهر شاحنات نفطية تسير بين تركيا ومناطق يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي في سورية.  

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية النرويجية أن المعلومات الواردة في التقرير لم تكن الوحيدة التي تحصلت عليها الحكومة وأن هناك معلومات من جهات مختلفة موثوقا فيها تفيد بصحة هذه الوقائع.

Qatalah