يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"إنها كذبة العام".. هذا ما وصف به الصحافيان بيركان بولوت وبوسة فوردو تصريح إردوغان أن "تركيا بلد الحريات"، خلال مشاركته في أسبوع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف السبت الماضي، واعتبراه كغالبية الأتراك الساخرين من رئيسهم بمثابة دعابة ثقيلة الظل.
الصحافيان قالا في مقال نشر أمس الاثنين في جريدة أفرنسال المعارضة: لا يتبادر إلى أذهاننا إلا شتى أنواع الظلم والقمع والقهر الذي نعيشة على مدار 16 عاما، منذ اعتلاء الحزب سدة الحكم، ففي عهد "العدالة والتنمية" بزعامة إردوغان، تم حظر إضرابات العمال الذين طالبوا بتحسين أوضاعهم، وجرى اعتقال الصحافيين على نطاق واسع، وبات النواب المعارضون في السجون، وتم فرض حظر التجول على الأكراد العزل.
تناول  الصحافيان أوضاع العمال السيئة منذ عام 2002، والتي رفعت فيها الحكومة برئاسة إردوغان شعار منع الإضرابات العمالية تحت زعم عدم الإضرار بمصلحة الدولة وأمنها القومي.
صادرت السلطات حق 2 مليون عامل في قطاعات الزجاج والمعادن والزجاج والبتروكيماويات والمناجم في المطالبة بتحسين أحوالهم، ومع حلول عيدهم في الأول من مايو كل عام تنشط أجهزة الدولة لقمع أي احتجاج أو فعالية خلال هذا اليوم.


النواب في السجون
ذكر تقرير الصحيفة أن النظام التركي دأب على اعتقال النواب المعارضين وفي مقدمتهم رئيسا حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكساكداغ، بعد رفع الحصانة عنهما على خلفية اتهامات واهية بالانتماء لتنظيمات إرهابية، بينما وصل عدد المعتقلين من أعضاء الحزب إلى 6 آلاف شخص بينهم 53 رئيس بلدية.
امتد القمع أيضا إلى الحزب الأكبر، الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك، إذ جرى القبض على نائبيه أنيس بربر أوغلو وأران أرادم، اللذين كشفا فضيحة شاحنات المخابرات التركية المحملة بالأسلحة إلى الإرهابيين في سورية عام 2014، إضافة إلى توقيف النائبة ليلى جوفان التي أضربت عن الطعام وتتعرض لشتى أنواع التعذيب، ولم يسلم حزب المناطق الديموقراطية من إجراءات إردوغان البوليسية حيث اعتقل الكثير من نوابه بتهم جاهزة.

إسكات الصحافيين والنشطاء
تحتوي سجون النظام على أكبر عدد من الصحافيين الذين تجرأوا على نقد سياسة إردوغان حيث يقبع فيها حاليا ما يقرب من 145 صحافيا،  فضلا عن إغلاق 15 وكالة إخبارية، و20 قناة تلفزيونية، و25 محطة راديو، و70 صحيفة، و20 مجلة، و29 دار نشر، و1767 وقفا واتحادا ومنظمة، ما يضع تركيا في ذيل الدول التي تحترم حرية التعبير.
امتدت يد النظام الخشنة إلى النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ألقت القبض على كل من ينتقد سياسات الحكومة أو يسخر من الرئيس، كما حظرت موقع ويكيبيديا الموسوعة الحرة الأكبر في العالم بعد أن تناولت علاقة الرئيس بتنظيم داعش الإرهابي.

عقاب جماعي للأكراد
أكد التقرير المعارض أن حكومة إردوغان لا تتوقف عن معاقبة الأكراد العزل في مدن الجنوب وجنوب شرق البلاد التي فرضت فيها  حظر التجوال منذ 16 أغسطس 2015 وحتى الآن، ليصل عدد المرات التي تم فيها حظر التجوال في تلك المناطق إلى  299 مرة، بينها 169 مرة في دياربكر، و48 في ماردين، و23 في هكاري، و14 مرة في بيتليس، و13 في شيرناق، و7 في موش، و7 في بينجول، و6 في تونجالي، و6 في باطمان، و4 في سيرت، و2 في آلازيغ. 

 

Qatalah