يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في 28 فبراير 2018، وللمرة الأولى في التاريخ، يترجّل رئيسٌ تركي من طائرته هابطا أرض موريتانيا، وحين يتحدث، يتطرق أولا إلى "مكافحة الإرهاب"، وتبرعات بملايين قليلة من الدولارات.. لم تكن تلك الكلمات إلا "مسمار جحا"، يدقه الزائر الغريب في البيت، ليكون مدخله للإقامة فيه كلما أراد.

هذا الرئيس التركي، كان رجب إردوغان، وكانت زيارته فاتحةً للكثير من التدخل والأطماع الاستعمارية والاستغلال التجاري، فعبر ستار "الصناعات العسكرية" ومكافحة الإرهاب، كشف ديكتاتور أنقرة عن أطماعه في الدولة العربية الإفريقية، قائلا: "لقد اقترحنا على مسؤولي موريتانيا تبادل الخبرات في مجال الصناعات الدفاعية الذي تمتلك فيه تركيا تحركات جادة ومهمة للغاية".
خلال الزيارة وقع إردوغان  3 اتفاقيات رئيسة، أولاها حماية وتعزيز الاستثمارات بين البلدين، والثانية تسهيلات لتركيا في مجال الصيد والاقتصاد البحري، والثالثة في مجال السياحة، أما الأثر الأهم للزيارة، فكان سياسًّيا ماكرا بامتياز.
كعادته، كلما زار إردوغان أرضًا، زرع فيها ألغامه وأشواكه، وفي موريتانيا كان الهدف تقوية التنظيم الإرهابي الحليف، الإخوان المسلمين، فهم يعتبرونه خليفتهم، وهو يعتبرهم أداته الطيّعة للتدخل في شؤون البلاد والعباد. وفي هذا اليوم كانت موريتانيا على موعد مع خيانة جديدة من الجماعة الإرهابية لتنفيذ مخطط أنقرة الساعية للاستيلاء على الوطن العربي والإسلامي بوهم "دولة الخلافة".

حزب الإخوان في موريتانيا منذ نشأته تحت اسم "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (تواصل) في 3 أغسطس 2007، وهو يضع إردوغان مرجعية له، وأطلق مؤسسوه عليه لقب "الملهم"، ولم يتأخروا في تلقي تمويلات بملايين الدولارات لتنفيذ أطماعه في بلدهم.
تقرير سري أعدته السلطات في نواكشوط، ونشرته الصحف المحلية، قال إن تركيا تدخل سنوياً مبالغ ضخمة لصالح الجمعيات الخيرية في موريتانيا، ويذهب 85% منها إلى تنظيمات سياسية من بينها الإخوان، وقدر الدعم المشبوه المقدم لحزب تواصل خلال حملته الانتخابية في 2013 بـ12 مليون دولار، تم تحويلها إلى حسابات مصرفية خاصة برجال أعمال الإخوان في كل من موريتانيا وأنجولا. 
الدعم التركي للإخوان سرعان ما آتى ثماره، ففي النصف الثاني من 2016، طلبت حكومة إردوغان من نظيرتها الموريتانية تسليمها إدارة المدارس الخمس التابعة لفتح الله جولن، زعيم حركة الخدمة والذي تتهمه بتدبير مسرحية الانقلاب في 2016، ورغم أن المدارس لم ترتكب أية مخالفة، وكان وضعها سليما من الناحية الضريبية والقانونية والمالية، إلا أن موريتانيا سلمتها لحكومة إردوغان، ليسجل بهذا أول مكسب مادي ملموس من وراء دعمه للإخوان ونوابهم في البرلمان.

على جانب آخر، يعمل في موريتانيا أسطول صيد تركي يضم 52 قارب صيد، ونحو ألف صياد تركي، بخلاف عمال أتراك يعملون لصالح المستثمر التركي، بينما توجد 4 مصانع للوجبات السمكية وزيت السمك في البلاد، حسب موقع "هبرلر" التركي.
رئيس اتحاد مصايد الأسماك بموريتانيا علي كمال أكد في تصريحات نقلها الإعلام التركي أن أنقرة تملك 4 من مصانع الأسماك البالغ إجماليها 20 مصنعًا، مضيفًا: "الصيادون الأجانب من غير الأتراك يعملون لمدة 8 ساعات، لكن الأتراك يعملون على مدار 24 ساعة في اليوم"، في خطة لاستنزاف الثروات البحرية في أقصر فترة زمنية، وهو توجه حكومي عمل عليه إردوغان بهدف الحصول على أكبر قدر من المكاسب، مع عدم ضمان استمرار صلاحية الاتفاقيات والمذكرات التي وقعها مع حكومة نواكشوط.  
جاء إردوغان إلى موريتانيا متذرعا بالتعاون وأخوة الدين، ويمضي محملا بسلال الخير، يأخذها من فم أهل البلاد، عبر سلسلة من التربيطات المشبوهة، والرشاوى، كما يليق بمستعمر لا يرضيه إلا أن يبذل أقل مجهود، مقابل "حلب البقرة لآخر قطرة".

 


الخيانة بدعوى "الخلافة" .. "تواصل" الإخواني ذراع إردوغان لتفتيت موريتانيا

من المحيط للخليج.. لم يترك تنظيم الإخوان الإرهابي بلدًا عربيًا إلا خانه، وعمد إلى تسليمه "أداة طيعة" في يد رجب إردوغان الذي يقدم نفسه لهم باعتباره "خليفتهم".. موريتانيا كانت على موعد مع خيانة جديدة من الجماعة الإرهابية لتنفيذ مخطط أنقرة الساعية للاستيلاء على الوطن العربي والإسلامي بوهم "دولة الخلافة".
حزب الإخوان في موريتانيا منذ نشأته تحت اسم "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (تواصل) في 3 أغسطس 2007، وهو يضع إردوغان مرجعية له، وأطلق مؤسسوه عليه لقب "الملهم"، ولم يتأخروا في تلقي تمويلات بملايين الدولارات لتنفيذ أطماعه في بلدهم.  للمزيد

 


المفتون بإردوغان .. الإخواني ولد الددو حامل لواء الخيانة التركية في موريتانيا

تعوّد رجب إردوغان، أن يستميل أحد رجالات تنظيم الإخوان الإرهابي في أي بلد عربي يريد اختراقه، لمساعدته على تنفيذ مخططاته الشيطانية، فهو يختارهم بعناية، إذ لابد أن تكون الخيانة أهم صفاتهم.
إردوغان منذ فترة ليست بالقليلة وهو يخطط لاختراق موريتانيا، ومن ثم فإنه وجد في محمد ولد الددو الشنقيطي ركنا أساسيا لتنفيذ خطته، وتحقيق وهم الخلافة. للمزيد

 


بلاد المعادن والأسماك .. موريتانيا في شباك إردوغان

لم تخف تركيا رغبتها في استعادة الأراضي العربية التي كانت تحت سيطرة الدولة العثمانية قبل نحو مئة عام، والمراقب لتحركات أنقرة خلال الأعوام الأخيرة يستطيع أن يلاحظ توغل حكوماتها في إفريقيا لسلب خيرات بعض البلدان العربية واستعادة ما يصفه إردوغان بـ"ميراث الأجداد". 
موريتانيا إحدى محطات قطار النهب في إفريقيا، حيث تحاول حكومة إردوغان السيطرة على البلد الغني بالمعادن والأسماك والغاز الطبيعي، واحتلالها اقتصادياً عبر مؤسساتها غير الحكومية أو بعثاتها الدبلوماسية المعروفة بأدوارها التجسسية في العالم. للمزيد

 


تحت ستار مكافحة الإرهاب .. إردوغان يتمدد في موريتانيا طمعًا في ثرواتها

في أي بلد عربي يتواجد فيه تنظيم الإخوان، يتحرك رجب إردوغان صوبه لاختراقه بمساعدة عملائه من الجماعة  الإرهابية، إما للعبث وبث الفوضى فيه، كما يحدث في سورية، أو لتحقيق أطماع استعمارية، كما يحدث في موريتانيا، حيث تحاول حكومة العدالة والتنمية في تركيا السيطرة على البلد العربي الغني بالمعادن والأسماك والغاز الطبيعي، واحتلاله اقتصادياً عبر مؤسساتها غير الحكومية أو بعثاتها الدبلوماسية المعروفة بأدوارها التجسسية في العالم. للمزيد

 


"غنائم جولن" .. إردوغان يسطو على "أبراج العلم" في موريتانيا

لا صوت يعلو على صوت الديكتاتور، ولا يحقق أحدٌ نصرًا ولا تقدما ولا تفوقا ولا يحوز سمعةً طيبة، إلا هو. سيكولوجية الديكتاتور، تجعله يخشى كل ذي سمعة طيبة، ويقف ضده ويحاربه، بل ويقضي على كل عمل طيب، مادام منسوبًا لغيره، هذا إن لم يستطع أن يسطو عليه، وينسبه لنفسه، وهذا ما فعله الرئيس التركي، رجب إردوغان، مع مدارس أبراج العلم في موريتانيا.
المدارس حققت نجاحا كبيرا، وجعلت لمؤسسها عبد الله جولن، المعارض الأشهر والأشرس لإردوغان، والمتهم بتدبير مسرحية الانقلاب في يوليو 2016، اسما طيبا بين الموريتانيين، لتخطط حكومة العدالة والتنمية للاستيلاء عليها، وضمها إلى ممتلكاتها، وإلا كيف لها أن تسمح لرجل أعمال معارض أن يحقق بمفرده هذا النجاح، ويبيّض وجهه في ظل اتهاماتها له بالإرهاب؟.  للمزيد


المساعدات الإنسانية .. مخلب إردوغان لاختطاف موريتانيا

على أمل استعادة الهيمنة العثمانية على أكبر رقعة جغرافية حول العالم وفرض النفوذ التركي ، يحاول إردوغان التوسع وإيجاد دور لأنقرة في مختلف القارات، مستخدما المساعدات الإنسانية لاختراق الشعوب التي تواجه كوارث أو مجاعات وحروبا، فيما تمثل وكالة التعاون والتنسيق التركية المعروفة باسم "تيكا"  أحد أبرز الأسلحة لاحتلال  البلدان العربية والإفريقية على وجه التحديد.
إلى جانب، محاولات اختراق موريتانيا عبر التعاون العسكري والاتفاقيات التجارية وتقديم الدعم المالي لقوات حفظ السلام في دول الساحل، انتبهت حكومة العدالة والتنمية إلى أهمية سلاح المساعدات الإنسانية، الذي لجأت إليه عبر ذراعها "وكالة تيكا". للمزيد

 


حكومة إردوغان تستنزفها .. موريتانيا سلة غذاء مجانية لـ "الأتراك"

أملا في التوسع لاستعادة وهم الدولة العثمانلية الغابرة، وكمحاولة لكسب أي دولار يواجه به محنته الاقتصادية الكبرى، خطط رجب إردوغان للسطو على ثروات موريتانيا التي نظر إليها على أنها "سلة غذاء" للأتراك، فسارع إلى إرسال رجال الأعمال والشركات من أجل الاستحواذ على خيرات البلد العربي الإفريقي.
عبر الاتفاقيات التجارية ومذكرات التفاهم، تلوى إردوغان كالأفعى ليبث سمومه داخل عقول الموريتانيين، وسرعان ما وجد لنفسه موضع قدم، من خلال سلاح المساعدات الإنسانية، الذي لجأت إليه عبر ذراعها "وكالة تيكا". للمزيد

 

Qatalah