يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بدءًا من اليوم، الثلاثاء، وعلى مدار أسبوعين، تتسلم تركيا البطارية الثانية من منظومة الدفاع الصاروخي الروسي S-400، في الوقت الذي توجه فيه الرئيس التركي، رجب إردوغان، إلى موسكو، لبحث ورطة قواته في إدلب السورية.

وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، كان قد أعلن أمس الاثنين، أن توريد البطارية الثانية لبلاده سيبدأ الثلاثاء، فيما توقعت صحيفة "آرتي جرتشاك" التركية الانتهاء من تركيبها في الثاني في نوفمبر المقبل.

الصحيفة قالت إن طائرات شحن من طراز "أنتونوف أن -124" و"إليوشن أي أل-76" الروسية ستنقل أجزاء البطارية الثانية، فيما يتوقع أن يتم التسليم في قاعدة "مرتد" الجوية، والتي كانت تسمى قديما بـ"آقتجي"، في منطقة "كهرمان كازان" بأنقرة، وكانت استقبلت البطارية الأولى.

30 طائرة للنقل
الشحنة الأولى من أنظمة الدفاع الجوي  الروسية انتقلت إلى تركيا، عبر 30 طائرة شحن خلال فترة تقدر بـ14 يوما. ومن المتوقع أن ترسل روسيا 3 طائرات يوميا تحمل أجزاء البطارية الثانية.

الطائرات القادمة الأولى ستحمل شاحنات النقل ورافعات الصواريخ والمولدات والقاذفات ومركبات النقل والشاحنات الجرارات، على أن يتم نقل أنظمة الرادار ومعدات القيادة ومنصات الإطلاق، ثم تركيب أول بطاريتين في شهري نوفمبر وديسمبر، ويكتمل تركيب جميع البطاريات في أبريل 2020، وفق ما أعلن إردوغان في وقت سابق.

الولايات المتحدة هددت تركيا بعقوبات، وجمدت مشاركتها في مشروع إنتاج مقاتلات F-35، لإصرارها على تركيب أنظمة الدفاع الروسية على أراضيها، وقالت إنها تتعارض مع الأنظمة الأمنية لدول حلف الناتو.

إردوغان في موسكو
صباح اليوم، غادر إردوغان إلى موسكو، عقب مكالمة أجراها مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، ناقشا خلالها الوضع العسكري في مدينة إدلب شمال سورية، حيث تتقدم قوات الجيش السوري، لتحاصر إحدى نقاط المراقبة التركية.

زيارة إردوغان إلى روسيا تأتي في ظل انعدام وجود "حل وسط" للأزمة في إدلب التي تنشر فيها تركيا نقاط مراقبة عسكرية وتدعم فيها فصائل مسلحة مناهضة للرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم بقوة من روسيا.

أحلام الديكتاتور.. تتبخر
ووفق مقال نشرته صحيفة "أوراسيا ديلي" الروسية، وترجمه موقع "روسيا اليوم" تزامنا مع زيارة إردوغان، لن يبقى أمام تركيا إلا "إخلاء معظم مراكز المراقبة الاثني عشر في إدلب" في ظل إصرار دمشق على تحرير آخر المحافظات الخارجة عن سيطرتها، وفي ظل عدم مقدرة الفصائل المدعومة من أنقرة على صد تقدم الجيش السوري المدعوم من موسكو وطهران.

أوراسيا ديلي قالت إنه سيتعين على الجيش التركي نفسه أن يمسك بخط الدفاع على الطرق المؤدية إلى حدوده، وحمايتها، لكن هذا طريق مباشر للدخول في حرب مباشرة مع دمشق.

وحول أطماع إردوغان في اقتطاع جزء من سورية، قالت الصحيفة الروسية: "لن تلقى دعما حتى من قبل المعارضين الرئيسيين للأسد في العالم العربي. ولن تكتفي روسيا وإيران بمعارضة ذلك قولا، إنما ستتخذ إجراءات ملموسة".

Qatalah