يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الانهيار المرتقب في بنيان حزب العدالة والتنمية الحاكم، يتجسد على أرض الواقع يومًا بعد يوم، وتزداد وتيرة التصدع داخل حزب الرئيس رجب إردوغان، منذ انتكاسة الانتخابات المحلية أواخر مارس الماضي، التي فقد خلالها الحزب كبرى البلديات.

تقارير تركية، أوضحت أن عشرات الاستقالات قُدمت لحزب العدالة والتنمية عقب الانتخابات المحلية الأخيرة، خصوصاً بعد جولة الإعادة في إسطنبول 23 يونيو الماضي، والتي انتهت بخسارة مذلة لمرشح الحزب بن علي يلدريم أمام مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو.

صحيفتا "خلق ويب" و"يني تشاغ"، أكدتا أمس الأربعاء، استقالة 89 من أعضاء حزب العدالة والتنمية في أمانة مدينة غازي عنتاب، التي خسر فيها الحزب الحاكم مقاطعتين خلال الانتخابات المحلية التي أجريت مارس الماضي. 

تقارير محلية، توقعت توالي الاستقالات داخل الحزب الحاكم، استعداداً للانضمام إلى حزب جديد منتظر أن يؤسسه علي باباجان وزير الاقتصاد نائب رئيس الوزراء السابق، الذي أعلن استقالته من عضوية حزب العدالة والتنمية الشهر الجاري.عدد الممتعضين داخل حزب العدالة والتنمية، من السياسات التي يتبعها رجب إردوغان منذ إقرار النظام الرئاسي قبل عام، في تزايد، ووفقاً لصحيفة "يني تشاغ"، فإن الحزب الحاكم يحاول احتواء موجة الاستقالات وإقناع الغاضبين بالعدول عن قرارهم، مع وعود بتحسين الأوضاع.

وسائل إعلام، كشفت أن علي باباجان والرئيس الأسبق عبد الله جول ربما يتشاركان في رئاسة الحزب الجديد، وأنهما يعملان حالياً على استقطاب مزيد من الفارين من "العدالة والتنمية"، خصوصًا نواب البرلمان، الذين ستكون استقالتهم مؤثرة وقد تؤدي إلى فقدان حزب إردوغان الأغلبية البرلمانية.

منبر إعلامي
باباجان، بدأ يستعد للمواجهة الشرسة مع إردوغان، ويعد حالياً لإنشاء صحيفة وموقع إخباري على الإنترنت، ونقلت صحيفة "بيرجون" التركية عن وزير الاقتصاد الأسبق قوله :"إذا لزم الأمر نؤسس مؤسسات إعلامية جديدة"، مؤكدة أنه "تم التوصل إلى هذا القرار بعد لقاء جمع بين باباجان وجول، في حين تم مناقشة الأسماء المحتملة في هيكل وسائل الإعلام الجديدة".

الصحيفة أضافت أن "باباجان لا يريد أن يتعرض الهيكل الإعلامي الجديد للانتقاد من قبل إدارة حزب العدالة والتنمية، لهذا سوف يعين شخصًا غير مثير للجدل في رئاسة التحرير، وسيكون هناك كتاب محافظون بالإضافة إلى الليبراليين في فريقه".

"بيرجون"، كشفت عن أن مؤسسي الصحيفة الجديدة يفاوضون بعض الكتاب الذين ظهروا في وسائل الإعلام التابعة لحزب العدالة والتنمية، وأصبحوا معارضين فيما بعد، والذين تبادلوا وجهات نظرهم على المواقع الشخصية.
فهمي كورو، أحد الإعلاميين المقربين من باباجان، قال للصحيفة :"إنه لا يستطيع تأكيد أو نفي الأخبار حول الحزب المتوقع تأسيسه، وأنه لا يعلم شيئًا عن تكوين وسيلة إعلام جديدة".

Qatalah