يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


شكك الاتحاد الأوروبي في حسن إدارة الحكومة التركية لـ1.1 مليار يورو، تم منحها أخيرًا إلى أنقرة لدعم اللاجئين، فيما رفض المسؤولون الأتراك تقديم أية معلومات للمراقبين تحدد مصير تلك الأموال، وضمان وصولها إلى مستحقيها.
قال الاتحاد الأوروبي في بيان له، أوردته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، إن وزارة الأسرة والسياسة الاجتماعية التركية رفضت الكشف عن هوية المستفيدين من اللاجئين من أموال تم إرسالها من قبل الاتحاد الأوروبي.
ذكر التقرير أن المشروعات تشمل نظاما يمنح اللاجئين نحو 30 يورو لتلبية احتياجاتهم اليومية، وأن الوزارة التركية تحججت بقوانين حماية البيانات لمنع المعلومات عن المراقبين، ووصف تصرف المسؤولين الأتراك بأنه "سابقة لم تحدث من قبل".

حجج واهية
قالت كبير محرري التقرير بيتينا جاكوبسن إن "المفوضية الأوروبية ومحكمة المدققين لم تتمكنا من الوصول إلى المستفيدين من المشروع، وهذا أمر خطير. ونحن نريد تتبع تلك الأموال من المهد إلى اللحد، لكننا هنا لا نتمكن من مباشرة أعمالنا".
تشكك جاكوبسن في وصول الأموال إلى اﻟﻼﺟﺌﻴﻦ، وتقول: "إذا أنفقت الأموال بشكل صحيح فستكون هناك حزمة جديدة بقيمة 3 مليارات يورو لدعم نحو 3.5 مليون لاجئ على الأراضي التركية".
اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على منح تركيا نحو 3 مليارات يورو كمساعدات للاجئين السوريين العام 2016، إضافة إلى حوافز أخرى لإقناع حكومة أنقرة بوقف تدفق المهاجرين إلى اليونان.
يهدف الاتفاق إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، وينص على استقبال تركيا للمهاجرين الفارين إلى الجزر اليونانية ممن تأكد انطلاقهم من الأراضي التركية، فضلا عن إلزام تركيا بإعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم.

سرقة اللاجئين
لا يكف الاتحاد الأوروبي عن مطالبة تركيا بالكشف عن بيانات اللاجئين للمؤسسات الرقابية، فيما يدعي إردوغان أن بلاده أنفقت من ميزانيتها 33 مليار دولار على اللاجئين، مشيرا إلى أن أنقرة لم تتلق الدعم الكافي.
ذكرت تقارير إعلامية أن الاتحاد الأوروبي اتهم تركيا منتصف العام 2018 بأن المساعدات المالية المقدمة لخدمة اللاجئين "أنفقت بشكل غير صحيح".
يثير تهرب إردوغان الدائم من الكشف عن بيانات اللاجئين الشبهات حول نظامه، ويوجه إليه أصابع الاتهام بسرقة أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للاجئين، وإنفاقها على مشاريعه التوسعية.
يعد رجب الفائز الأكبر من قضية اللاجئين، حيث يستخدم وجودهم في المخيمات التركية للضغط على الدول الأوروبية وضمان تدفق أموالها إلى جيوب حكومته.
أكدت لجنة تحقيق مشتركة بين الشبكة الأوروبية للتحقيقات ومجلة دير شبيغل الألمانية في أبريل الماضي أن اتفاقية اللاجئين "لا تجرى كما خطط لها"، مشيرة إلى أن الأموال الممنوحة للاجئين لا يعرف مصيرها والمشروعات الممولة من المال الأوروبي لا تنفذ على الأرض.

نهب 105 ملايين يورو
كشفت دراسة للشبكة الأوروبية للتحقيقات عن حصول إردوغان على 40 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لبناء مشفى يسع 300 مريض في كليس، فضلا عن 50 مليون يورو لبناء مشفى آخر بقدرة 250 سريرا في هاطاي، مؤكدة أن المشروعات لم تر النور حتى الآن.
تلقى إردوغان منحا لتشييد 39 مدرسة للاجئين في 14 منطقة، حسب الدراسة، ولكنه لم يشيد إلا 8 مدارس فقط، وحصل اتحاد غرف التجارة التركية على منحة بـ 15 مليون يورو لدعم المستثمرين السوريين، ولا يعلم أحد مصير تلك الأموال.

Qatalah