يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


 

حول إردوغان حدود بلاده مع سورية إلى ملتقى لتجمع الإرهابيين، أواهم وسلحهم بأحدث آلات القتل، وأنفق عليهم المليارات، لتحقيق حلمه في تدمير البلاد وتشريد العباد، أطماع شيطانية لا تتوفر إلا مع حاكم من نوعية الرئيس التركي، الذي عمد تحالفه الشيطاني مع تنظيم داعش بدماء مئات الآلاف من السوريين.

ونقلت عصابة إردوغان السلاح والمال إلى داعش وبقية التنظيمات الإرهابية في سورية، ما كشفته قوات الدرك التركية العام 2014، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "شاحنات المخابرات"، والتي ثبت من خلالها تورط النظام التركي في تسليح الإرهابيين.

وتمكنت قوات الشرطة في يناير 2014، من فك شفرة تتعلق بإحداثيات عملية إدخال مركبات إلى سورية للجماعات الإرهابية، ليتضح أن الشاحنات كانت تحمل أسلحة ومواد مخدرة، بعد تفتيشها وإفراغ حمولتها، وأنها مملوكة لرجال في جهاز الاستخبارات التركية.

إردوغان وفي محاولة بائسة لاحتواء الفضيحة، اكتفى بالادعاء أن الأمر لا يعود أن يكون شائعة من صنع الكيان الموازي التابع لرجل الدين المعارض فتح الله غولن، وخطط الديكتاتور للتخلص من شهود العيان، ونجح بالفعل في توقيف 17 عسكريًا من قوات الدرك، وإقالة 5 من المدعين العموم في القضية، فضلًا عن اعتقال الكاتب الصحافي، جان دوندار،الذي نشر تفاصيل الجريمة في صحيفة "جمهورييت". 

لكن الفضيحة كانت أكبر من محاولة الاحتواء، فإردوغان ترك خلفه الكثير من الأدلة التي تحمل بصمته وتورطه في دعم وتمويل التنظيمات المسلحة في سورية، ويقول مجموعة من الصحافيين أجروا تحقيقًا استقصائيًا حول القضية: "على الرغم من منع النشر في القضية، إلا أن العديد من الوثائق انتهى بها المطاف إلى أيدينا". 

إحدى الوثائق التي تم تسريبها، عبارة عن ورقة وقعها نائب وكيل جهاز الاستخبارات التركية، إسماعيل حقي موسى، الذي يشغل الآن منصب سفير تركيا في فرنسا، اعترف خلالها بأن أكثر من ستة ممن كانوا تحت المراقبة، لتورطهم في القضية، عناصر تتبع جهاز الاستخبارات، الخاضع بدوره لإشراف إردوغان المباشر.

Qatalah