يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تسبب تصريح مقتضب للرئيس التركي رجب إردوغان في موجة جدل ساخرة أمس الخميس حيث قال: "نحن نظام لم يقتلع الأشجار بل يزرعها"، وفور تداول التصريح شهد موقع التدوينات القصيرة تويتر حالة من السخرية بسبب تناقض حديث إردوغان مع واقع تركيا.
كتبت المدونة التركية قيامت أردمير تغريدة قائلة: "الرئيس يدعي أنه لم يقطع الأشجار، ستصدق هذا وأنت مجبر، ما الذي يقوله هذا المعتوه، فمن قطع أشجار غابة أتاتورك ومن كان سيقطع أشجار تقسيم؟ حتى أن هناك قتلى جراء ذلك".

وقال حساب باسم بوليتكا بايكوش: "الرئيس التركي أعدم 40 ألف شجرة من أجل بناء قصره في مارمريس".

"عدو الطبيعة إردوغان يقول إنه لم يقطع أية شجرة أبدا".. هكذا علق حساب باسم جازته بوتيكا على التصريح المثير للسخرية.

المدون عبد الله سينان نشر صور لمجزرة الأشجار في تركيا، ونقل تصريحات الرئيس التركي بشكل ساخر.

موقع "أر تي جرتشالك" التركي نشر صورا لشارع الاستقلال في ميدان تقسيم تكشف بوضوح ما تعرض له من إعدام للأشجار.

جرائم إردوغان بحق الطبيعة
تحت عنوان "كم قطع إردوغان من الأشجار لبناء مطار إسطنبول الجديد؟".. نشر موقع "صول" التركي تقريرا أكد خلاله أن حكومة العدالة والتنمية قطعت على الأقل 657 ألف شجرة.
واعترفت وزارة البيئة والغابات التركية بمجزرة الأشجار جراء بناء المطار الثالث، وأوضحت قطع 657 ألفا و950 شجرة ونقل مليون و 855 ألفا و391 أخرى، بالإضافة إلى إزالة العديد من البحيرات والقنوات المائية في الغابة.
وأوضح الموقع التركي أن إردوغان قطع على الأقل 40 ألفا من أشجار الصنوبر والسنونو من أجل تشييد قصره الصيفي في  بلدة مرمريس الساحلية التابعة لمدينة موغلا جنوب غرب تركيا.


داعش الأشجار

مجازر العدالة والتنمية ضد الأشجار، لم تنته عند هذا الحد، ففي نوفمبر 2014 وافقت وزارة البيئة على مشروع مجمع تشالداغ للنيكل والكوبالت والحديد بمحافظة مانيسا غرب البلاد.
وأكد الخبراء قطع مليوني شجرة في منطقة تشالداغ التي تضم أكبر احتياطي محتمل للنيكل الخام في تركيا بإجمالي 29.7 مليون طن.
وفي نفس المحافظة لكن في بلدة سوما وقعت مذبحة أشجار أخرى،حيث قطعت مجموعة شركات كولين المقربة من الحكومة 6 آلاف شجرة زيتون، من أجل إنشاء محطات توليد الطاقة الحرارية، وشبه بعض المعارضين قطع العدالة والتنمية للأشجار بـ"داعش" التي تقطع رؤوس الأبرياء.
ومع كل قرار تتخذه الحكومة التركية بحق الطبيعة، تشهد تركيا احتجاجات متكررة من أجل حماية الأشجار لاسيما التي تمتد أعمارها لعشرات السنين.
وتسببت الأشجار في أكبر عصيان مدني ضد إردوغان خلال عام 2013، وتظاهر مئات الآلاف في منتزة "جيزي" بإسطنبول احتجاجا على قطع أشجار المنتزة لبناء متجر عليها مطالبين بخلع إردوغان ما دفع الحكومة لقمع التظاهرات بشدة.

Qatalah