يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بلد عربي  فقير.. تفترسه الحرب الأهلية.. يضم فصائل من أتباعه في تنظيم الإخوان الإرهابي.. مؤهلات وجد فيها رجب إردوغان ضالته للعبث بمقدرات الصومال، وأباح لنفسه نهب ثروات الشعب المغلوب على أمره بفعل التنظيمات الإرهابية التي يدعمها، وذلك عبر اتفاقيات اقتصادية وعسكرية يشوبها الفساد، تم توقيعها بعيدا عن أعين الشعب الصومالي.

تحت ذريعة مساعدة الصومال على تجاوز آثار الحروب الأهلية والمجاعات والصراعات المميتة وتبعات انهيار الدولة وغيابها، نجحت أنقرة في عمليات السيطرة الواسعة على الصومال، وتمكن الأتراك من وضع أيديهم على مقدرات مقديشو وثرواتها، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي المطل على القرن الإفريقي والمحيط الهندي.
مسلسل السيطرة على الصومال اعتمد على سياسة إردوغان الاعتيادية، إذ يبدأ بالغزو الثقافي، بالتوازي مع تقديم بعض المساعدات الإنسانية وسط عمليات تضخيم لها ليظهر في مظهر المعين والسند لمقديشو في أوقات الأزمات الطاحنة، وبعد تتريك الصوماليين وغزوهم داخل المؤسسات التعليمية والفكرية في بلادهم، بدأت عمليات احتلالهم اقتصاديا، إلى أن وصلت السيطرة للجانب العسكري بتأسيس قاعدة تركية ضخمة في البلاد نهاية سبتمبر 2017.

الثروة النفطية والسمكية
مجلة السياسة المقارنة الأوروبية (JCP) ذكرت في تقرير سابق لها، أن المشاكل الأمنية وعدم الاستقرار السياسي في الصومال حال دون الاستغلال التجاري للنفط والمعادن والأحجار الكريمة وصيد السمك وثروتها الحيوانية، ما فطنت إليه حكومة إردوغان التي وضعت موارد البلد الإفريقي هدفًا لها وخططت للاستيلاء عليها، ومهدت لذلك بتقديم مساعدات غذائية وطبية.
الشركات التركية قررت الاتجاه إلى السوق الصومالي لتحقيق مصالح تجارية، تحت ستار بناء واستقرار الدولة، واستغلت سيطرة حكومات إسلامية على البلد، حتى إنها تدخلت لصالح فوز مرشح معين في الانتخابات الرئاسية.
إلى مقديشو طارت أحلام الأتراك للتنقيب عن الذهب الأسود في أرض الصومال، ولسد النقص الحاد الذي يواجه أنقرة في مجال الطاقة، ما يجعلها تنفق أموالا طائلة على استيراد كميات هائلة منه. 
فاتورة استيراد الوقود في تركيا بلغت نحو 37 مليار دولار في عام 2017، فيما سجلت نحو 24.6 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي، و3.85 مليار دولار في يناير الماضي فقط.
إردوغان توجه إلى الصومال بعد 2011 لنهب نفط الدولة التي تعاني من تبعات الحرب الأهلية، توغل في قطاع النفط في مقديشو عبر شركة تركية تستخدم مستثمرا بريطانيا واجهة.
حتى الثروة السمكية لم تسلم من أطماع إردوغان، فالرجل يعلم تمامًا أن ساحل الصومال البحري يحوي ثروة سمكية هائلة، وغير مستغلة، تدر ربحًا سنويًا، يقدر بأكثر من مليار دولار، ما حدا بعصابة إردوغان أن تضع يدها عليها، بذريعة التعاون العسكري في مجال الأمن البحري.

وهم الخلافة
وجد إردوغان في عملائه من تنظيم الإخوان في الصومال، وسيلة لإحكام السيطرة على موارد البلد العربي، الذي تمزقه الحرب منذ 20 عاما، وكانوا التكأة التي استند عليها لص أنقرة من أجل غزو البلاد اقتصاديا، وتوطيد علاقاتهم مع بقية فصائل الإسلاميين، في إطار خطته لإحياء وهم الخلافة.
أحلام إردوغان وحلفائه في الصومال، تلاقت حول إقامة الدولة الإسلامية، التي تطبق الشريعة، وفي سبتمبر عام 2012، وصل حسن شيخ محمود إلى رئاسة الصومال، والذي تربطه علاقات وطيدة مع حركة الإصلاح، فرع جماعة الإخوان في البلاد، ما سهل كثيرًا على حكومة إردوغان الحصول على مزايا، لم يكن يحلم بها، في الدولة التي تحتل موقعًا استراتيجيًا مهمًا، تطل على ساحل المحيط الهندي، والقرن الإفريقي، والبحر الأحمر.
تمكنت أنقرة من توقيع اتفاقية إقامة القاعدة العسكرية التركية في مقديشو، في ديسمبر عام 2012، أي بعد نحو 3 أشهر من وصول الرئيس حسن شيخ محمود المقرب من الإخوان إلى السلطة، وجرى افتتاح هذه القاعدة عام 2017 بحضور خلوصي أكار، رئيس أركان الجيش التركي حينها، والذي عين لاحقا وزيرا للدفاع.


​بإدارة ميناء مقديشو .. قراصنة إردوغان يطوقون العرب وينهبون الصومال

"أیدرك قومي أن بالأرض مغنما، وأن بها كنزا، وفي تربها التبر، وفي غابها خصب وحسن وبهجة، وفي جوفها زيت، وفي بحرها الدر"، كلمات الشاعر الصومالي عمر محمد عبدالرحمن تنطبق على التدخل التركي بقيادة رجب إردوغان للسيطرة على موارده وخيراته.

الأطماع التركية في الصومال تأتي ضمن مخطط إردوغان لتطويق المنطقة العربية من الجنوب، باستغلال موقع مقديشو الاستراتيجي المطل على خليج عدن والمحيط الهندي بطول 3325 كيلو مترا، فضلا عن قربها الشديد من المدخل الجنوبي لمضيق باب المندب المؤدي للبحر الأحمر. للمزيد

"بتواطؤ إخواني" ..إردوغان يسرق أرض الصومال بعلب الحليب

وجد الأتراك في عملائهم من جماعة الإخوان المسلمين في الصومال، وسيلة لإحكام السيطرة على موارد البلد العربي، الذي تمزقه الحرب منذ 20 عاما، قدموا الحليب والأودية للجائعين، في صحارى الدولة الإفريقية، من أجل غزوها اقتصاديا، وتوطيد علاقاتهم مع الإسلاميين، في إطار خطة أنقرة، إحياء وهم الخلافة.

لم يكن إردوغان قادرا على تنفيذ مخططه الخبيث، وإقامة قاعدة عسكرية في العاصمة مقديشو، ويدفع بالشركات التركية، لتنفيذ المرافق والبنى الأساسية في البلد العربي الفقير. للمزيد
مقديشو في مصيدة إردوغان .. الصومال ولاية تركية على حافة إفريقيا
"لقد أصبحت تركيا في مقديشو مثل ماكدونالدز في أمريكا، تجدون أعلامهم في كل مكان كما هو الحال مع شعار ماكدونالدز في أمريكا"،بهذه العبارة البسيطة والمعبرة للغاية، وصف مواطن صومالي سقوط بلاده في فخ العثمانيين الجدد.
تحت ذريعة مساعدة الصومال على تجاوز آثار الحروب الأهلية والمجاعات والصراعات المميتة وتبعات انهيار الدولة وغيابها، نجحت أنقرة في عمليات السيطرة الواسعة على الصومال، وتمكن الأتراك من وضع أيديهم على مقدرات مقديشو وثرواتها، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي المطل على القرن الإفريقي والمحيط الهندي. للمزيد
​فريسة العثمانلي .. إردوغان يخترق الصومال عسكريا
وضعت تركيا دول إفريقيا هدفًا لها، فحاولت على مدار سنوات طويلة أن تضع لنفسها موطئ قدم في القارة السمراء، وانصب تركيزها على العواصم الفقيرة التي تعاني من مجاعات وتضربها الحروب الأهلية. 

الحكومات التركية ركزت على الصومال باعتباره بلدا عربيا ومسلما ويحتل موقعا استراتيجيًا مهما، إذ يطل على البحر الأحمر ويعد جزءًا من منطقة القرن الإفريقي، كذلك قريب من المحيط الهندي وخليج عدن، وعملت على تغيير هويته، ليكون راضخًا لأنقرة، ونقطة يمكن أن تبني عليها حلم الخلافة المزعومة. للمزيد
تدر مليار دولار سنويًا .. إردوغان ينهب سمك الصومال مقابل الأمن
حتى السلعة الوحيدة التي تصدرها الصومال، قرر رجب إردوغان نهبها، عبر اتفاقيات اقتصادية وعسكرية يشوبها الفساد، تم توقيعها بعيدا عن أعين الشعب الصومالي.
تمتلك الصومال أطول ساحل بحري في إفريقيا، به ثروة سمكية كبيرة، وغير مستغلة، تدر ربحًا سنويًا، يقدر بأكثر من مليار دولار، وضعت عصابة إروغان يدها عليها، بذريعة التعاون العسكري في مجال الأمن البحري.
يبلغ طول سواحل الصومال 3.00 كيلو متر، وتتوافر في مياهها كميات كبيرة من أسماك التونة والمارلين، ورغم ذلك لا تمتلك سفن صيد تجارية كبيرة، فوضعت أنقرة خطتها لسرقة تلك الثروة الطبيعية. للمزيد
بـ"اتفاقيات مشؤومة" .. أنقرة تلتهم قطاع الصيد البحري في الصومال
المتتبع لمخططات رجب إردوغان، في الصومال، خلال الفترة الأخيرة، سيكتشف عمليات نهب واستباحة لثروات الشعب لا حصر لها، حتى السلعة الوحيدة التي تصدرها مقديشو، وهي السمك، لم يتركها "سلطان أنقرة"، وقرر نهبها عبر اتفاقيات اقتصادية وعسكرية يشوبها الفساد، تم توقيعها بعيدا عن أعين الشعب الصومالي.

الأطماع التركية في الصومال، تأتي من كون هذا البلد العربي الفقير، يمتلك أطول خط ساحلي مقارنة بأي بلد في قارة إفريقيا، كما أن لديها موارد وفيرة من سمك التونة والمارلين، ومع ذلك، لا يوجد ملاك صوماليون للسفن التجارية الطويلة، الصوماليون يقومون بعمليات الصيد بشكل أساسي، ولكن مع قوارب الصيد التجارية التي يملكها ويديرها الأجانب. للمزيد

خطط سوداء.. إردوغان يستولى على موارد الطاقة والذهب في الصومال
تتسارع وتيرة تنفيذ مخطط العثمانيين الجدد للهيمنة منذ أن أحكم رجب إردوغان قبضته على تركيا، قبل نحو 10 سنوات، مستغلا حالة الضعف في بعض الدول إثر الحروب الأهلية والصراعات الداخلية للتوغل في المجتمعات واختراق النخب الحاكمة، لإحياء استعمار أجداده في السلطنة البائدة.

منذ اليوم الأول لخطة التوغل في الصومال، عمد إردوغان إلى الاستيلاء على ثروات البلد العربي، منطلقًا من أن أنقرة تعاني من عجز كبير في موارد الطاقة، وتضطر إلى الاستيراد من الخارج بمليارات الدولارات سنويًا من أجل تغطية الاستهلاك المحلي. للمزيد
الذهب الأسود .. إردوغان يستولى على نفط الصومال لسد عجز الطاقة
مجموعة من الحلول لمشاكل تركيا تمتلكها القارة السمراء، ما جعل إفريقيا وجهة أساسية لنظام أنقرة الذي لا تتوقف أطماعه ويسعى دائما للحصول على خيرات الشعوب الإفريقية خاصة النفط.

إلى مقديشو طارت أحلام الأتراك للتنقيب عن الذهب الأسود في أرض الصومال، ولسد النقص الحاد الذي يواجه أنقرة في مجال الطاقة، ما يجعلها تنفق أموالا طائلة على استيراد كميات هائلة منه. 

فاتورة استيراد الوقود في تركيا بلغت نحو 37 مليار دولار في عام 2017، فيما سجلت نحو 24.6 مليار دولار في النصف الأول من العام الماضي، و3.85 مليار دولار في يناير الماضي فقط. للمزيد

المخطط الكامل .. تركيا تسعى لاحتلال الصومال عام 2020
الاحتلال يزحف ببطء، هكذا علمتنا التجارب الاستعمارية في التاريخ، وهذا بالضبط ما تفعله تركيا في الصومال منذ دخلتها عام 2009 بحجة المساعدة في إنقاذ البلاد من الفوضى التي ضربتها عقب سنوات من الحرب والصراع.
محاولات رجب إردوغان وحكومته لاختراق الصومال تمهيدا لاحتلاله بالكامل مرت بمراحل وتعقيدات، بسبب القوة الأممية المنتشرة في البلد الغارق في حرب أهلية منذ 1991، فوقفت حائلا أمام ألاعيب أنقرة لابتلاع البلاد.

على مدار 10 سنوات، نجحت تركيا في مساعيها وحققت معظم أهدافها، ولم يتبق لها سوى خطوة واحدة، يجري التحضير لها منذ شهور، وهي إدخال قوة احتلال تركية إلى مقديشو بدل القوات الدولية فور سحبها عام 2020. للمزيد

بحجة التدريب .. تركيا تدير جهازي الشرطة والمخابرات في الصومال
ترى حكومة رجب إردوغان، دولة الصومال لقمة سائغة، واستطاعت فرض نفوذها في البلد العربي الفقير، الذي أنهكته الحروب، واستطاعت اختراق جهازي الشرطة والاستخبارات، بحجة تدريب عناصرهما.

 لم يقتصر التدخل التركي في الصومال على سرقة الموارد الطبيعية، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي المتميز، وإنشاء قواعد عسكرية، ومشروعات تنموية، وتقديم مساعدات إنسانية، فقد وضع لصوص أنقرة خطة لاختراق المؤسسات الحساسة، مثل الشرطة والجيش والمخابرات. للمزيد
فضحتها الأمم المتحدة .. صفقة بيع مطار مقديشو للأتراك باطلة
تواصل الحكومة التركية تنفيذ استراتيجية العثمانيين الجدد في محاولات الهيمنة على دول الشرق الأوسط، عن طريق المساعدات الإنسانية تارة، وعبر الاختراق بشركات ترفع راية الاستثمار في أخرى، في إطار إحياء الظاهرة الاستعمارية لأجدادهم في السلطنة البائدة، القائمة بالأساس على وهم التفرق العرقي ومعاداة العرب.

المخطط العثماني وصل إلى الصومال، البلد العربي المنهك بالاحتراب الأهلي والاقتتال بين الإخوة الأعداء، ليكون مطمعا جديدا يسيل لعاب رجب إردوغان وحكومة حزبه العدالة والتنمية، عن طريق الاستثمار في مطار العاصمة مقديشو، ما فضحته تقارير أممية. للمزيد

 

Qatalah