يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"الصحة" من أكبر القطاعات الخدمية التي تضررت بشكل مباشر  جراء السياسات العشوائية التي ينتهجها إردوغان طيلة الـ16 عامًا الماضية، فضلًا عن التداعيات السلبية التي لحقت بالقطاع جراء الأزمة الاقتصادية التي استفحلت حلقاتها مع نهاية العام الماضي. 

نائب حزب "الشعب الجمهوري"، عن مدينة أضنة، برهان الدين بولوت، طرح العديد من الأسئلة حول الأوضاع التي وصل إليها قطاع الصحة في جلسة عامة للبرلمان متسائلا عن أسباب إنفاق المواطنين على القطاع بنسبة 739 % خلال الـ16 عامًا الماضية.
قال بولوت: إن تنظيم الرعاية الصحية ذات الجودة العالية والمجانية مسؤولية الحكومة، لكنها تخلت عنها ووضعتها على كاهل المواطن.
النائب المعارض أوضح أن الانهيار بدأ مع قرار الحكومة بتطبيق سياسة الاستثمار في القطاع، عبر إنشاء مشافٍ خاصة تقدم الخدمة للمواطنين نظير مقابل مادي، مشيرًا، ما أوقع صحة المواطن فريسة للمستثمرين، بعد تراجع الخدمة المقدمة في المشاف الحكومية. 

تابع: "إردوغان جعل العلاقة بين المشافي والمريض كالعلاقة بين الشركة والزبون"، ما ترتب عليه مشاكل جسيمة، تتعلق بارتفاع نفقات الرعاية الصحية للفرد الواحد بمعدل 739% على مدار الـ16 عاما الأخيرة.
استطرد: نفقات الرعاية الصحية للفرد في العام الماضي بلغت 2100 ليرة تركية،  بعد أن كانت 284 ليرة في 2002 حسب بيانات معهد الإحصاء التركي، مطالبا وزير الصحة  بالإجابة عن الأسئلة التي تم طرحها في اللائحة بشأن نفقات الرعاية الصحية، والخدمات المجانية.

نقص الأطباء
القطاع الصحي في تركيا، يشهد نقصًا في عدد الأطباء وسوء الخدمات فضلًا عن إغلاق المشافي في وجوه المرضى، واختفاء الأدوية، إلى جانب حالة قمع الأطباء، إذ يقبع العديد منهم في السجون، بتهم تتعلق بالانتماء لجماعة إرهابية (في إشارة إلى حركة الخدمة).
عقب مسرحية الانقلاب عام 2016، تعرض آلاف الأطباء للفصل من أعمالهم ضمن قرارات عرفت بحملة تطهير أجهزة الدولة.

حزب العدالة والتنمية قدم مقترحا في البرلمان لمنع الأطباء المفصولين من العودة إلى أعمالهم أو حتى ممارسة مهنتهم في مستشفيات خاصة، فيما لجأ عدد كبير منهم إلى الهجرة للهروب من بطش السلطات.
المستشفيات العامة والخاصة في البلاد تواجه مشكلة تراكم الديون، ما جعل العديد منها يعجز عجز عن الوفاء بأقساط ديونه بفضل الارتفاع المتزايد في أسعار المواد الطبية، وتراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع سعر الفائدة.

في محاولة لتغطية العجز تقوم المستشفيات بتوفير نفقاتها بتقليل المعروض من الأدوية والمواد الطبية مثل "الحقن، والشاش، والضمادات، والقفازات، ومواد جراحة الأعصاب للأطفال، والمستخدمة في جراحة العظام، فضلا عن أجهزة تنظيم ضربات القلب والقبعة ومواد جراحة السمنة حسب موقع "سبوتنيك".

Qatalah