يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


كشفت وسائل إعلام تركية نية الرئيس رجب إردوغان ترشيح نجله الفاسد بلال للانتخابات المحلية المزمعة مارس المقبل، عن بلدية إسطنبول، التي بدأ رجب منها صعوده السياسي، وظهر بلال مؤخرا في مناسبات عديدة محاولا تقديم نفسه بوصفه السياسي الحريص على مصالح الأتراك، متناسيا سجلات الفساد التي تورط فيها، ونجح أبوه في تخليصه منها عام 2013.
يقول الصحافي التركي محمد يلماز إن بلال يؤدي أدوارا تمثيلية ويلقي خطابات درامية لكسب تعاطف الجماهير، ويسعى لتقديم نفسه بوصفه نصير الشعب ضد الظلم والفساد، بينما هو غارق حتى أذنيه في العديد من قضايا الفساد والصفقات المشبوهة، فضلا عن تعاونه مع المنظمات الإرهابية وعلى رأسها "داعش".
يضيف الكاتب في مقاله "هل ترشح بلال في الانتخابات المحلية المقبلة مفاجأة؟" على موقع "124" السبت: "بلال إردوغان يدير حاليا حملة للعلاقات العامة لتحسين صورته. وظهر مؤخرا على الإذاعة التركية وأنشد أغنية بالإيطالية وآخرى بالتركية، إنه يتظاهر بالصلاح والوسطية".
اختلق بلال، خلال ظهوره على محطة بست إف إم الإذاعية، قصصا خيالية لإيهام الشعب بأنه عاش حياة مؤلمة، حسب الكاتب "بلال يسعى لكسب تعاطف الشعب للتصويت له في الانتخابات المحلية المقبلة، ومن المقرر أن يعلن عنها لاحقا في مؤتمر جماهيري".



حملة سرية

أوضح الكاتب التركي أن نشاط بلال يكشف عن حملة علاقات عامة لتجميل صورته أمام الشعب، والعديد من السياسيين يعتبرون الأمر بمثابة توريث، ويتهمون إردوغان بتجهيز ابنه للعب دور أكبر في الحياة السياسية، بينما  يستعد بلال للانقضاض على السلطة، حيث نشرت وسائل إعلام تركية صورة له جالسا إلى طاولة، ممثلا رسميا عن تركيا، في جلسة حوار مع مسؤولين من دولة كازاخستان، ما أثار عاصفة من الغضب والانتقادات.

تجهيز الوريث
اصطحب إردوغان نجله بلال خلال زيارته إلى كازاخستان، ما أغضب نواب حزب الشعب الديموقراطي، فيما قال مساعد الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري دنيا اتنوسبور: "بأية صفة يجلس بلال إردوغان في لقاء رسمي مع رئيس دولة كازاخستان، نحن هنا نتحدث عن أسرار دولة".
شارك بلال أيضا في افتتاح مؤسسة شباب تركيا، وألقى خطابا يحس فيه على أهمية خلق تركيا لصناعتها الخاصة، وقال: "أقول للوزراء الأوروبيين أننا الأتراك علمنا العالم معنى الأمة".



جرائم الابن الفاسد

عن جرائم بلال إردوغان، يقول الصحافي تورجوت أوغلو: "أبرم عشرات الصفقات التجارية المشبوهة مع إسرائيل، بينها صفقات اتهم فيها بالفساد خلال العام 2013، كما واجه اتهامات بتزوير مناقصة بـ 100 مليار دولار"، مضيفا "لقد أجرى اتصالات هاتفية مع والده حول إخفاء ملايين الدولارات عام 2014، علاوة على غسيل أموال أخرى في إيطاليا".
وأصدر الادعاء العام التركي مذكرة لتوقيف بلال، لولا تدخل والده إردوغان بإقالة المدعين العموم في القضية واتهامهم بالانتماء إلى حركة رجل الدين المعارض فتح الله غولن.

Qatalah