يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أصبحت مدينة دير الزور السورية الغنية بالاكتشافات النفطية هدفا جديدا لأطماع رجب إردوغان، هو صرح بذلك في كلمته من محافظة ديار بكر، الأحد الماضي، ويرجع اهتمامه بأكبر مدن الشرق السوري إلى فيضانها بالثروة المتمثلة في حقول النفط والغاز.
تراجع إردوغان عن شن عملية عسكرية شرقي الفرات أمام ضغوط من الولايات المتحدة، لكنه قال في كلمته: "لا داعي للقلق، منطقة شرق الفرات صحراوية، لا شيء مهم فيها، لكن الأهم في هذه المنطقة دير الزور نظرا لوجود إشارات على وجود موارد ضخمة من الطاقة".
حاول إردوغان إظهار مخاوفه من سيطرة قوات وحدات الشعب الكردية على الآبار النفطية في المدينة، وقال إنه سيعمل جاهدا لمنع ذلك، وهدد في وقت سابق بشن عملية عسكرية ضد الأكراد قي شرق الفرات ومدينة دير الزور.
تراجع إردوغان المفاجئ عن شن عملية عسكرية في دير الزور وشرقي الفرات أثار علامات استفهام عديدة، فيما ترجح بعض الآراء أن تعتمد تركيا على الجماعات الإرهابية التي تدعمها في سورية من أجل السيطرة على المدينة.
 

لؤلؤة الفرات

لا تكتسب دير الزور أهميتها من موقعها الجغرافي المتميز فحسب، بل أيضا من كميات النفط والغاز الطبيعي الموجودة في جوفها، فضلا عن محطات تجميع النفط ومعالجته وضخ الغاز عبر شبكة الأنابيب الوطنية السورية.
 
يحيط بالمدينة عدد من الحقول النفطية منها حقل التيم، الذي يبعد عنها نحو 6 كيلومترات، إضافة إلى حقول "الطيانة، التنك، العمر الحفرة، كونيكو وحقل الورد"، وتغطي المدينة نحو 40% من ثروة سورية النفطية، و30% من القطن والمحاصيل الزراعية حسب تقارير اقتصادية.
 

أسباب التراجع التركي

التراجع عن التدخل العسكري في دير الزور وراءه تفسيران: الضغوطات الأميركية على تركيا للانسحاب من شرق الفرات، والتفاهم مع روسيا بشأن تلك المناطق، ويكسب التفسير الأول تأييد المحللين في ظل المصالح الأميركية الضخمة شرقي الفرات ودعمها لقوات حماية الشعب الكردية.
وتمثل كذلك في الضغط الأميركي على تركيا في عدم الوفاء بوعودها المتعلقة بسحب القوات الكردية من مدينة منبج، إضافة إلى تعطيل خارطة الطريق المتفق عليها حول منبج، وسعي أميركا الدائم لتعزيز وجودها العسكري شرقي الفرات بالتعاون مع منظمة "بي كا كا" الكردية.

Qatalah