يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


جنون رجب إردوغان لا حد له، وهلعه من المعارضة - خاصة الكردية-  يكاد يودي به إلى التهلكة، فقد كشفت وسائل الإعلام التركية، أول أمس الاثنين، نبأ وصول أعداد معتقلي أعضاء  حزب الشعوب الديموقراطي، ذي الانتماء الكردي، إلى حوالي 6 آلاف شخص.
وقال موقع ديكان إن هذه الأيام توافق الذكرى الثانية لاعتقال رئيسي الحزب السابقين صلاح الدين دميرطاش وفيجان يوكساك داغ، وزار نواب من الحزب أول أمس رئيسهم السابق دميرطاش في سجنه في سيليفري بإسطنبول، وبعد الزيارة منعتهم قوات الأمن من عمل مؤتمرات صحافية أمام السجن، وفرقتهم بعد أن اعتدت عليهم بالضرب.
وخلال مؤتمر صحافي لرئيس حزب الشعوب الديموقراطي الحالي سازي تمالي، في المقر الرئيس للحزب بأنقرة، أوضح أن عدد الأعضاء المعتقلين من حزبه حاليا وصل إلى 6 آلاف شخص، بينهم 53 رئيس بلدية، كما تم تعيين وصاة على 96 بلدية تركية تابعة لحزب مجتمع الاتحادات الديموقراطية.

يذكر أن السلطات التركية ألقت القبض على دميرطاش وداغ، الرئيسين المشاركين لحزب الشعوب الديموقراطي المعارض في 2016، وأكدت وزارة الداخلية وقتها أن الشرطة قبضت على 11 نائبا للحزب في البرلمان، تمهيدا لإحالتهم إلى القضاء في إطار التحقيقات المتعلقة بمكافحة الإرهاب.
فيما يعتبر دميرطاش نفسه رهينة سياسية، مؤكدا أن الظلم تفاقم خلال عهد إردوغان، وأن تركيا تحولت إلى شبه سجن مفتوح، وقال: حزب العدالة والتنمية الحاكم يسعى إلى إرساء مجتمع الخوف، وإلى الحكم  بالرعب.
وكان الرئيس التركي هدد الشهر الماضي  بتعيين وصاة على مدن بلديات كردية في حال فوز حزب الشعوب الكردي بإدارتها في انتخابات المحليات المقبلة في مارس 2019. 
ويمارس الرئيس التركي شتى سبل القمع من أجل تحجيم دور الأكراد في المجتمع التركي، حيث تشهد البلاد بين الحين والآخر عمليات اعتقال مكثفة تستهدف قياداتهم الحزبية والمنتمين بل والمتعاطفين معهم، وتفرض السلطات حظر التجوال في المدن ذات الأغلبية الكردية مثل شيرناق وقارص دياربكر، ويعاني أهالي هذه المدن من تدني سبل الحياة والحرمان من الحاجات الأساسية، نتيجة لحظر التجوال المفروض بشكل شبه دائم.

وقالت تقارير إعلامية إن 120 مليون ليرة هي حجم الخسائر في مدينة ديار بكر خلال عام 2015، نتيجة القرارات العقابية التي يتخذها الرئيس التركي ضدها، ووفق إحصاء نشره موقع دوغروهابر، فإن اقتصاد المحافظة الكردية هبط بنسبة 40% نتيجة الاشتباكات المستمرة التي تشهدها، ما جعل رجال الأعمال يهربون منها بعد أن كانوا مولعين بالاستثمار فيها، وأبلغ مثال على ذلك رجل أعمال قبرصي جاء إليها بهدف بناء مصنع على أرضها، إلا أنه تراجع بعد أن شاهد حجم المعاناة  التي يعيشها السكان والأوضاع  الأمنية السيئة.
ونتيجة للحظر الدائم ارتفعت نسبة البطالة في المدينة إلى 70%، لتفاقم وضع البطالة السييء في تركيا عموما، حيث أكد تقرير أصدرته هيئة الإحصاء التركية أن عدد العاطلين عن العمل في 2017 بلغ 3 ملايين و454 ألف شخص بزيادة 124 ألفا عن 2016.

Qatalah