يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في الذكرى الـ 45 لاحتلال تركيا الشطر الشمالي من قبرص، يعمل رجب إردوغان جاهداً لترسيخ هذا الاحتلال وإعادة السيطرة العسكرية الكاملة على الجزيرة القبرصية مرة أخرى، من خلال نهب ثرواتها من النفط والغاز، ضارباً بالأعراف الدولية عرض الحائط، مدعياً حماية حقوق القبارصة الأتراك.

إردوغان يسعى لابتلاع الجزيرة كلها كتدشين عملي لخطة توسع استعماري تعيد إحياء الإمبراطورية العثمانية المقبورة، حيث شهدت الفترة الماضية ازدياد محاولات تركيا لنهب الغاز المكتشف حول الجزيرة قرب اليونان، ما يجعلها تتلقى العديد من الانتقادات الأوروبية لممارساتها غير القانونية.

سفينتا فاتح ويافوز التركيتان كانتا تعبثان فساداً في شرق المتوسط خلال الأيام الماضية، هذه المنطقة التي تتواجد بها حقول الغاز قرب مياه فلسطين ومصر واليونان وقبرص، وكانت مصر وقبرص واليونان اتفقوا على التنقيب، لكن تركيا طمعاً في الحصول على مكاسب تصر على التدخل، حيث تقدر احتياطيات غاز المنطقة بـ 200 تريليون قدم مكعب، ويسعى إردوغان لسد فاتورة استيراد 90% من احتياجات بلاده النفطية.

إردوغان حشد خلال الفترة الماضية، قواته في قبرص الشمالية غير المعترف بها دولياً، من خلال وضع قاعدة عسكرية شمال قبرص كمقدمة لغزو جنوبها، كما أرسلت أنقرة 42 دبابة سراً إلى قبرص الشمالية يوليو الجاري.

وتمتلك فيلق قيادة قوات السلام وفرق مشاة وناقلات جند في الجزيرة، بالإضافة إلى مركبات قتالية ولواء مدرع وقوات خاصة، وأفراد وحدات الدعم وعتاد عسكري وأسلحة متنوعة، كما كلف إردوغان أحد نوابه بإنشاء مكتب تنسيق شؤون قبرص كمندوب سامي للاحتلال.

Qatalah