يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تفاجأ سكان إسطنبول بقطع التيار الكهربائي عن مسجد سليم الأول، المسجد الأكبر في المدينة، بسبب 18 ألف ليرة ديونا مستحقة على المسجد خاصة بمصروفات التدفئة، فيما تصل تكلفة فواتير التدفئة لقصر الرئيس رجب إردوغان إلى 21 مليون ليرة شهريا، ما أثار الجدل حول مدى مصداقية حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم فيما تروجه عن رعاية المساجد والشؤون الإسلامية.

الخبر الذي كشفته صحيفة جمهورييت دفع  نائب حزب الشعب الجمهوري السابق باريش ياركداش إلى التعليق عبر حسابه على تويتر منتقدا الحكومة والرئيس بقوله: "عيب عليكم قطع الكهرباء عن المسجد بالرغم من الميزانية الحالية".
وكشفت "جمهورييت" أن المسجد لم يسدد فواتير نظام التدفئة منذ يناير 2018 حتى الآن، ووصل إجمالي التكلفة 18 ألفا و170 ليرة، وقطعت الشركة الكهرباء وأوقفت العداد الذي يغذي نظام التدفئة فقط حتى لا تشكل عائقا أمام تأدية العبادات، فيما لم يحرك رجب إردوغان ساكنا أمام الأمر.

8 ملايين دولار لتدفئة الرئيس
في الوقت الذي تقطع الكهرباء عن المسجد بسبب الديون، يسدد قصر إردوغان الأبيض في العاصمة أنقرة شهريا ما يقرب 21 مليون ليرة (نحو 8 ملايين دولار) لفواتير الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي والتدفئة والتبريد وحدها باستثناء المصروفات الأخرى، بحسب ما كشفه نائب حزب الشعب الجمهوري سزجين تانري كولو، خلال استجواب في البرلمان عن المصروفات الضخمة لقصر الرئاسة.

كشفت رئيسة حزب الصالح التركي ميرال أكشينار، في مايو عام 2018، أن تركيا ستستورد نظام تدفئة من أجل أشجار النخيل في حديقة قصر إردوغان، متابعة بتهكم "إلى المواطنين الأعزاء الذين يصوتون لحزب العدالة والتنمية، أشجار النخيل في القصر الرئاسي أهم من المواطن الذي سيبرد هذا الشتاء".

تدفئة المواطنين من الفضلات 
أوائل سبتمبر الماضي نقل الإعلام المحلي أخبارا كشفت أن المواطنين في ولاية أغري، بدأوا في شراء فضلات الحيوانات الصلبة بدلا من الفحم، استعدادا لموسم الشتاء، بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الفحم الذي تأثر بالتراجع الكبير الذي تعرضت له الليرة أمام الدولار الأميركي.


وقال المواطن التركي مدني كارا أوغلو، إنه يحضر فضلات الحيوانات المجففة باستخدام الجرار يوميا إلى المدينة لبيعها، مشيرا إلى ارتفاع سعرها مقارنة بالعام الماضي، قائلا :"كنا نبيعها سابقا بكميات أقل، لكن العام الجاري هناك إقبال أكبر، إذ يتم بيع عشرات القطع يوميا، وأنا أبيع كل ما أحضره من القرية، وأتوقع أن تشهد الفترة المقبلة زيادة أكثر في الإقبال عليها".
وأشارت تقارير صحافية إلى أن سبب ارتفاع أسعار الفحم يتمثل في إغلاق بعض المناجم في مدن متفرقة بعد الواقعة التي أسفرت عن مقتل 8 عمال خلال عام 2017، ما انعكس على سعر الطن الذي ارتفع من 250-350 ليرة إلى 450 -550، ملقية بالأمر على الإهمال وتدني الخدمات المقدمة من حكومة العدالة والتنمية لعمال المناجم.

Qatalah