يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في تكذيب عملي واضح لادعاءات الرئيس التركي رجب إردوغان بأحقية تركيا في ريادة العالم الإسلامي وحماية أبنائه، كشف معارضون أتراك عن احتجاز سلطات الأمن 11 أويغوريا داخل مطار أتاتورك منذ 17 يوما، وكان الأويغور - ذوو الأصل التركي- قد لجأوا إلى تركيا بعد أن فروا هاربين من اضطهاد حكومة الصين الشيوعية إلى ماليزيا، ومنها إلى تركيا. 
وقال رئيس حزب الخير في ولاية إسطنبول بوغرا كافونجو مستنكرا التصرف الرسمي التركي إزاء اللاجئين الأويغور "أليس لأبناء جلدتنا أصحاب العرق التركي قيمة مثل السوريين؟ إذا كانت الدولة لا تستطيع الاهتمام بهم، نحن سنهتم بهم". 
وجريا على عادة الأتراك العنصرية سواء كانوا في الحكومة أو المعارضة، أشار كافونجو إلى أن هناك 11 شخصا من أتراك الأويغور ينتظرون في مطار أتاتورك منذ أيام، بينما يعيش 4 ملايين سوري في تركيا في ظل ظروف معيشية مريحة توفرها لهم تركيا.  كما وجه كافونجو دعوة إلى الحكومة قائلا :" إذا كانت إمكانات الدولة التركية العظيمة لا تكفي لاستقبال 11 شخصا من أتراك الأويغور، نحن حزب الخير، نعلن عن افتخارنا بأن نستضيف أبناء جلدتنا في منازلنا، وتوفير احتياجاتهم من تعليم وصحة ولجوء". 

"اسمحوا لأبناء جلدتنا بالدخول"
 
وحسب صحيفة يني تشاغ التركية، قال كافونجو: الأويغور المحتجزون بينهم أطفال ونساء يعيشون ظروفا صعبة في مطار أتاتورك منذ 17 يوما، بينما ينتظرون السماح لهم بالدخول. وقد لجأ هؤلاء الأتراك الأويغور إلى وطنهم الأم تركيا بعد أن فروا من الصين إلى ماليزيا، لإنقاذ حياتهم هروبا من المضايقات والممارسات اللا إنسانية التي تمارسها الصين ضدهم.
ومضى يقول: ما الفرق بين أبناء جلدتنا وبين المهاجرين السوريين الذين يعيشون في بلادنا، ويقترب عددهم من 4 ملايين؟ أليس لأبناء جلدتنا الذين هم من نفس أصلنا قيمة مثل اللاجئين السوريين الذين يعيشون في بلادنا منذ سنوات، وتوفر لهم الدولة بالضرائب التي ندفعها كل خدمات التعليم والصحة والمواصلات؟ هل لدولتنا التي تقلق من العواقب التي ستلحق باللاجئين السوريين إذا تم إعادتهم لبلادهم، علم بالعواقب التي سيتعرض لها أتراك الأويغور عند إعادتهم إلى الصين؟ 

لأنهم غير إرهابيين

كافونجو أوضح أنه وفقا للمعلومات المأخوذة من مسؤولي الأمن، لم يتورط أتراك الأويغور في أي عمل إرهابي، ولا ينتمون إلى أية منظمة إرهابية، وقال: يجب استقبالهم في وطنهم الأم بوصفهم مهاجرين وليسوا لاجئين، ولهم الحق في أن يعيشوا بيننا ويتمتعوا بمثل ما يحظى به هؤلاء اللاجئون السوريون والأفغان على الأقل. وأضاف: نريد من دولتنا التي تقدم كل الخدمات التعليمية والصحية وخدمات النقل والمواصلات إلى ما يزيد على أربعة ملايين سوري أن تولي نفس الاهتمام لأتراك الأويغور الأحد عشر فقط.  
وطالب رئيس حزب الخير أجهزة الدولة والحكومة بإزالة الضرر الذي لحق بأتراك الأويغور الفارين من بلادهم والمحتجزين في المطار على الفور، وعدم ترك أبناء جلدتهم  ضحية للموت أمام أعينهم.

Qatalah