يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لا يكتفي رجب إردوغان بحياته المرفهة داخل قصره الأبيض بعيدا عن الشعب المطحون، ولكنه قرر زيادة مخصصاته الرئاسية في الموازنة الجديدة لتصل إلى 3 ملايين ليرة لتغطية مصروفات أفراد أسرته وعلاجهم وجنائزهم في حالة الوفاة.
عارض نواب الميزانية بسبب أرقام مخصصات الرئاسة المبالغ فيها وقال نائب حزب الشعب الجمهوري عبد اللطيف: "3 ملايين ليرة تركية مخصصات طبية سنوية، رقما كبيرًا للغاية. هذا مخالف للمادة 10 من الدستور التي تنص على عدم تخصيص امتيازات لأي شخص أو عائلة أو جماعة أو فئة". 
ارتفعت المخصصات المالية لرئاسة الجمهورية في الموازنة التي ينظرها البرلمان 231 % عن السنوات السابقة إضافة إلى رفع راتب الرئيس من 59 ألف ليرة  إلى 74 ألفا شهريا، أي بزيادة تصل إلى 26 %، بالتزامن مع تخفيض المخصصات المالية للصحة  والتعليم في الموازنة الجديدة، إذ يصل معدل إنفاق الدولة على صحة المواطن التركي الواحد إلى 1524 ليرة تركية فقط.
لم يتخط راتب الرئيس السابق عبدالله غول 40 ألف ليرة شهريا، وهو الرقم الذي لم يقنع إردوغان بالرغم من الحالة الاقتصادية المؤلمة التي تمر بها البلاد بسبب سياسته الخاطئة التي هوت بالليرة أمام العملات الأجنبية وأفقدتها 40% من قيمتها.


 وفي محاولتها للتغطية على فساد الرئيس تنشر الصحف الموالية أكاذيب تروج إلى تقشف إردوغان، حيث زعمت في يوليو الماضي أن الرئيس التركي استدان نحو مليوني ليرة من رجل أعمال يدعى محمد غور، وقالت إن إردوغان لا يمتلك إلا   1.37 مليون دولار موزعة على 3 بنوك، إضافة إلى منزل إسطنبول بقيمة 868 ألف دولار وأرضا تبلغ قيمتها نحو 2160 دولارا لا غير. 
أثارت تلك التقارير موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، جعلت أحدهم يدعو إلى حملة تبرعات لدعم إردوغان المدان حتى لا يدخل السجن، خاصة أن ثروة نجله بلال من العقارات والصفقات المشبوهة تتخطى مليارات الدولارات.
لم يقتصر الأمر على تبييض وجه إردوغان على الجرائد، فقد أقدمت شركة إنتاج سينمائي تدعى "كافكاسور" على إنتاج فيلم بعنوان: "الرئيس"  يروج فيه لنظافة يد إردوغان، ويصوره على أنه رجل فقير حول تركيا إلى دولة متقدمة.
يسرد الفيلم مجموعة من الأكاذيب يتحدث فيها إردوغان نفسه عن مراحل تنشئته، بوصفه الملاك الذي انتشل الأتراك من الغرق إلى بر الأمان، وهو يقول: لم يكن أمامي غير بيع البطيخ والسميط في مرحلتي الابتدائية والإعدادية كي أستطيع معاونة والدي وتوفير قسم من مصروفات تعليمي، فقد كان والدي فقيرا.

Qatalah