يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


بتحالف سافر، تجهز أنقرة للاجتياح البري لمنطقة شرق الفرات، مستخدمة في ذلك الفصائل الإرهابية التي تؤويها في إدلب وريف حلب الغربي والشمالي، بحجة إبعاد القوات الكردية من مناطق الباب وتل أبيض. وحسب تقرير لصحيفة الوطن السورية فإن تركيا مهدت لعملية الاجتياح بقصف مدفعي عنيف ومتواصل، للقرى الواقعة غرب مدينة عين العرب شمال شرق حلب على الضفة الشرقية للنهر، وأمرت الجماعات الإرهابية بالتوجه شرقا للقضاء على "وحدات حماية الشعب" الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.
أضاف التقرير أن إردوغان نفض يديه من وعود واشنطن بتطبيق خريطة الطريق في منبج، مقررا خوض معركة شرق الفرات ضد قوات سورية الديموقراطية (قسد)، التي تشكل وحدات حماية الشعب عمودها الفقري، ونقلت الصحيفة عن مصادر أهلية وأخرى في "وحدات الدفاع الذاتي"، التابعة لما يسمى الإدارة الذاتية الكردية في عين العرب (كوباني) قولها إن قرى أشمة وزور مغار وشارخلي، التي تسيطر عليها "حماية الشعب" غرب المدينة (125 كيلو مترا إلى الشمال الشرقي من حلب) تعرضت لقصف مدفعي عنيف من وحدات الجيش التركي المتمركزة على الجهة المقابلة من الحدود، أدت إلى مقتل مدني وعسكري ودمار كبير في المساكن.



وذكرت مصادر في "الإدارة الذاتية" للصحيفة أن إردوغان يخطط لاجتياح عين العرب بالكامل، تمهيدا للانطلاق نحو المناطق المتبقية شرق الفرات بهدف السيطرة  على المواقع المتاخمة لحدود بلاده، وقالت مصادر إعلامية مقربة من الجبهة الوطنية للتحرير - أكبر فصائل تابعة لتركيا في إدلب وحلب-  إنها تلقت أوامر مع  مجموعة "درع الفرات"، التي تسيطر بمؤازرة الجيش التركي على مناطق شمال وشمال شرق حلب، بالاستعداد لعبور نهر الفرات إلى ضفته الشرقية لمواجهة ميليشيا "قسد" والوحدات الكردية وإرغامها على الانسحاب من المنطقة.

استعداد وتهديد
لم يخف إردوغان عزمه القضاء على المقاتلين الأكراد شرق الفرات، قائلا: "استكملنا خططنا وتحضيراتنا للقضاء على التنظيم الإرهابي في شرق الفرات"، وقال في كلمته أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم أمس الثلاثاء، إن تركيا بدأت التدخل ضد جماعات إرهابية في سورية خلال الأيام الأخيرة  مضيفا "لن نسمح لمن يريد إغراق إدلب أولا، ومن ثم سورية بالدماء والنيران مجددا عبر تحريض النظام من جهة، وإعادة إحياء داعش من جهة أخرى".
وتوعد الرئيس التركي بالقضاء على ما وصفها بـ"الكيانات الإرهابية" شرق نهر الفرات في شمال سورية، وقال إن قواته في طريقها لشن عمليات "أكثر فاعلية" قريبا، في إشارة منه إلى الاشتباك مع وحدات حماية الشعب الكردية، لافتا إلى أن قواته بدأت التحرك خلال الأيام الأخيرة.



هجمات مستمرة

بهدف القضاء على حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، اللذين تتهمهما أنقرة بالإرهاب، تشن تركيا هجمات منذ أشهر في شمال سورية، إذ بدأت حملة عسكرية جديدة ضد الأكراد السوريين تحت زعم أنهم على علاقة بمسلحي الحزب، وقصفت القوات التركية الأحد الماضي مواقع لـ "حماية الشعب" في منطقة زور مغار غرب عين العرب، كما نفذت هجوما ضد قواتها في عفرين السورية في وقت سابق من العام الجاري.

مواد سامة في الهجوم
أعلن نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي منذ أيام، رصد تحركات لمسلحي هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) المحظورة روسيا ونشطاء "الخوذ البيضاء" في أحياء إدلب، قائلًا "في الوقت الذي تنتهك فيه التشكيلات العصابية المتمركزة في إدلب الاتفاق، وتقصف المناطق السكنية، وردت تقارير عن تحركات مشبوهة لمسلحي النصرة والخوذ البيضاء وبحوزتهم مواد سامة".
في وقت سابق، ذكرت قناة الميادين اللبنانية أن مسلحي جبهة النصرة مع أعضاء "الخوذ البيضاء"، نقلوا مواد سامة من مدينة جسر الشغور إلى حي خربة عامود في محافظة إدلب، وسط مخاوف أن تستخدم النصرة تلك المواد خلال الهجوم على منطقة شرق الفرات.

Qatalah