يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في عام 1993، وقف رجب إردوغان مخاطبًا الجماهير، وأجرى عملية حسابية قارن خلالها سعر الشاي بالحد الأدنى للأجور، وخرج بنتيجة أن "السلطة الظالمة ترى أن كوباً من الشاي وواحدة من السميط كثيرة على أمتنا العزيزة".

الأدوار تبدلت، وبات الحد الأدنى للأجور أقل من حد الجوع، فأصبح إردوغان ونظامه، هم "السلطة الظالمة"، التي اعتادت على مفاجئة مواطنيها بزيادة في أسعار السلع الاستهلاكية، بشكل شبه يومي، كان آخرها إعلان المديرية العامة لإنتاج الشاي (تشايكور)، المملوكة للدولة، أن أسعار الشاي الجاف ستزيد 15%، بسبب تكاليف الإنتاج والعمالة.

تم تطبيق زيادة 15% على الشاي يونيو الماضي، وكان من المتوقع تطبيق زيادة عليه بنسبة تتراوح من 30 إلى 35%، ومع الزيادة الثانية التي ستطبق حاليًا، سيكون سعر الشاي ارتفع بنسبة 32% خلال الشهرين الماضيين. 

إردوغان، الذي أقر مؤخرًا زيادة في أسعار البنزين والمحروقات، قال عام 1993:"كم يبلغ الحد الأدنى للأجور الآن؟ 910 ليرات، لتجري السيدات والسادة عملية حسابية الآن ولتجري السيدات هذه العملية، لماذا؟ لأنهن المسؤولات عن المطبخ، ولأنهن اللاتي يعشن الأزمات التي تحدث في المطبخ".

رجب، أضاف :"الآن كم هو سعر الكوب الواحد من الشاي، سعره ليرة واحدة، وكم سعر السميط؟ 1.5 ليرة، بهذا الشكل حساب كوب الشاي والسميط 2.5 ليرة". وراح يدلل على مأساوية الوضع آنذاك، قائلًا :"عائلة تتكون من زوجة وثلاثة أطفال أي تتكون من 5 أشخاص، لن تتناول سوى السميط وكوب الشاي، كم يساوي 5× 2.5= 12.5 ليرة في الوجبة الواحدة، وهذا يعني 37.5 ليرة في الثلاث وجبات، دعونا نقل 40 ليرة، أي 1200 ليرة في الشهر، والحد الأدنى للأجور 910 ليرات".

Qatalah