يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


النكبات تتوالى على الشعب التركي، فبينما يعاني المواطنون من أزمة اقتصادية طاحنة لا حلول لها تلوح في الأفق في الوقت الحالي، يحذر خبراء من زلزال شديد سيكون مركزه مدينة إسطنبول، وستصل درجته وفق مقياس ريختر 7.5 درجة.
قال خبراء إن الزلازل من المرجح أن يقع خلال الأيام المقبلة، وسيحدث انهيار أرضي كبير في إسطنبول، يتبعه تسونامي أشبه بما حدث في السواحل الأندونيسية، وصنفوه بأنه الزلزال الأخطر في تركيا.
ولأن تركيا تقع في نطاق حزام الزلازل، فعانت من رعب الهزات الأرضية العنيفة مرات عدة، آخرها زلزال "أزميد" عام 1999، الذي استمر لمدة 37 ثانية، وتسبب في مقتل ما يقرب من 17 ألف شخص، وخلف وراءه نحو نصف مليون مشرد، وأعقبه إعلان المدينة منطقة منكوبة.

زلزال 1766
خبير الجيوفيزياء أوغوز جوندوغدو أوضح أنه إذا لم يتم عمل دراسات أرضية والتحرك سريعا وفقًا لها فستكون كل المباني والطرق بالمدينة مهددة بالانهيار، تابع: "المباني التي لم يضع مؤسسوها احتياطاتهم من الزلازل العنيفة والمناطق المشبعة التي ترقد فوق منسوب عال من المياه معرضة للانهيار".
لفت إلى أن نظام إنشاء المباني الفخمة الذي ظهر حديثا، تركيا بعيدة جدا عنه، معلقا بقلق: "شريط سواحل إسطنبول في خطر كبير"، توقع الخبير وقوع كثير من الدمار، وتابع: نعتقد أن شدة الزلزال ستصل إلى 7.5 ريختر وأنه سيحدث بشكل سريع للغاية، ونتوقع أن تحدث انهيارات في مدينة سيليفري.
أشار إلى حدوث تغيرات في الأنشطة الجيولوجية في بحر مرمرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مختتما :"إذا وضعنا كل هذا في الاعتبار، نؤكد أن زلزال 1766 الذي دمر مدينة سيليفري متجه إلى إسطنبول من جديد".
 
الانهيارات الأرضية
رئيس غرفة إسطنبول للمهندسين المدنيين نصرت سونا قال إنه تم البدء في دراسة الانهيارات الأرضية بعد وقوع زلزال هانشين أواجي الكبير في عام 1995، مضيفا: إذا رصدت الدراسة أي خطر سنطالب باتخاذ الاحتياطات اللازمة، مستدركا: يجب فحص مبانينا القديمة لنعرف إذا ما كانت بنيت وفقا لهذه الاحتياطات أم لا.
قال سونا إن المباني المقامة على الأراضي المشبعة بالمياه في حي غولكوك داير ماندرا زحفت باتجاه بحيرة سبانجا وبحر مرمرة، خلال زلزال "أزميد"، وهذا يعني أن المناطق المشبعة على شواطئ البحر باتت مهددة، وكذلك الحال في أحياء مال تبة ويني قابي، القريبين كثيرًا من خط الزلزال المحتمل. 
وفقًا لتقديرات العلماء، من المحتمل أن يتحول هذا الزلزال المتوقع إلى تسونامي مدمر - حسب سونا - إذ إن الأراضي المشبعة بالمياه ستعود إلى حالتها الطبيعية أثناء زلزال بحر مرمرة المحتمل.
 
سواحل في خطر
رئيس غرفة المهندسين أكد أنه حال تحول الزلزال المحتمل إلى تسونامي، فستكون طرق السواحل في خطر، وسيعقب ذلك العديد من الهجرات، قائلا: سنحتاج منافذ هروب عاجلة للجوء إلى مناطق تجمع داخل إسطنبول بعد انقضاء الزلزال.
لم يكن هذا التحذير الأول من نوعه، ففي عام 2017 حذر جوندوغود من وقوع زلزال منتظر في منطقة بحر مرمرة، خلال الذكرى الثامنة عشرة لزلزال مرمرة الذي وقع في 17 أغسطس 1999، وتسبب في مقتل 17 ألفا و 840 شخصا، بينما حذر مدير جمعية مستلزمات البناء والصناع فردي إردوغان من وجود أكثر من 7 ملايين مبنى مهدد بالانهيار في تركيا، وفي 2018، حذر مدير معهد دراسة الزلازل في جامعة بوغازجي الدكتور خالوق أوزانر من وقوع زلزال شديد في منطقة مرمرة وسبع مناطق أخرى في تركيا. 
قال إنهم سيتلقون خبر وقوع الزلزال قبل أن تصل الموجات المدمرة إلى المناطق السكنية بخمس أو سبع دقائق على الأكثر.

Qatalah