يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الإصرار السوري على تطهير كل شِبر من أراضيه من المحتل التركي، لا يتوقف رغم التحديات والتهديدات التي يطلقها نظام رجب إردوغان بين حين وآخر، فالرد السوري على تحذير سلطان أنقرة من معاودة الهجوم على نقاط المراقبة التركية في شمال سورية لم يتأخر كثيرًا، إذ تعرضت نقطة مراقبة أخرى اليوم الأحد لقصف سوري جديد.
وزارة الدفاع التركية، اعترفت في بيان رسمي اليوم الأحد، بأن قوات النظام السوري شنت هجومًا بالمدفعية وقذائف الهاون على نقطة المراقبة التاسعة في قرية مورك بريف حماة بالقرب من إدلب شمال سورية.
وقالت الدفاع التركية إن القصف تسبب في أضرار جزئية شملت بعض المرافق والمعدات في نقطة المراقبة، لكنها أكدت أن القوات التركية سارعت بالرد على الهجوم باستخدام أسلحة ثقيلة، بينما فتحت سلطات أنقرة خط اتصال سريع مع موسكو لمتابعة التوتر الميداني على الأرض.
بعد تزايد الاعتداءات عليها، وجه إردوغان، تحذيرا الجمعة الماضي، من استمرار استهداف نقاط المراقبة متناسيا أنه يحتل فعليا أرض دولة جارة، وقال: "إذا استمر الهجوم على قواعد المراقبة العسكرية في إدلب، فلا يمكن أن نلتزم الصمت وسنقوم بما هو مطلوب"، واصفا الهجمات بأنها "جريمة لا تُغتفر ولا يمكننا السكوت عليها".

ليست الأولى

مهاجمة نقطة المراقبة التركية ليست الأولى، الخميس الماضي تعرضت نقطة المراقبة التركية رقم 10 في قرية شير مغار بريف حماة لقصف سوري بـ 35 قذيفة في هجوم هو الثاني خلال 5 أيام.
خلال الشهر الأخير ومع انهيار الهدنة المعلنة في الشمال السوري، والتي كانت تغطي ريف حماة ومحافظة إدلب، باتت نقاط المراقبة التركية في مرمى نيران خصومها.
نقطة المراقبة التركية رقم 9 في ريف حماة الشمالي، تعرضت لهجوم بقذيفة مدفعية يوم السبت الماضي. وهي نفس النقطة التي سبق استهدافها بقذائف صاروخية أيام 29 أبريل و4 و12 مايو من العام الجاري.
يوم الأحد الماضي قُتل جندي تركي وأصيب 5 آخرين، في هجوم على قاعدة لهم في مدينة أعزاز بريف حلب شمال سورية، في أكبر حصيلة ضحايا مُني بها الجيش التركي منذ تدشين أنقرة لنقاط المراقبة هذه في البلد العربي المجاور. وقالت وزارة الدفاع التركية إن وحدات حماية الشعب الكردية نفذت الهجوم.
لم يقتصر الهجوم السوري، على النقاط التركية فحسب، أمس السبت، أُجبر الرتل العسكري التركي الذي كان في طريقه إلى شير مغار إلى التوقف بالقرب من قرية سفوهن، نتيجة قصف مدفعي من قبِل الجيش السوري، قبل أن يستأنف سيره مرة أخرى.
وتنتشر نقاط المراقبة التركية في ريف حماة وإدلب بعد اتفاق سوتشي بين الرئيسين التركي والروسي في شهر سبتمبر الماضي، وتعتزم القوات التركية زيادة التحصينات الأسمنتية لكافة نقاط المراقبة في محافظة إدلب السورية.
بالمقابل، قال الكرملين نهاية الشهر الماضي: إن مسؤولية منع المتشددين في إدلب السورية من قصف أهداف مدنية وروسية تقع على عاتق تركيا، موضحا أن روسيا سوف تواصل دعم حملة الحكومة السورية هناك على الرغم من احتجاجات أنقرة.

Qatalah