يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


أقال إردوغان اليوم السبت نائب مدير هيئة الإحصاء التركية، أنفار طاشتي، وقال موقع "صون دقيقة ترك" إن قرار الإقالة جاء بعد إعلان طاشتي وصول التضخم إلى معدلات غير مسبوقة في تاريخ تركيا، وكأن النظام الحاكم يريد حسابه على أدائه لعمله.

ووضعت الأرقام التي نشرها مركز الإحصاء عن معدلات التضخم الأخيرة حكومة العدالة والتنمية في مأزق كبير، حيث فضحت مدى تأزم الاقتصاد في ظل إدارة أردوغان.

معدلات التضخم
وكشفت بيانات الهيئة الأربعاء الماضي، عن بلوغ معدلات التضخم السنوي في سبتمبر المنصرم 24.52 % لتسجل بهذا أعلى مستوياتها خلال الـ 15عاما الأخيرة، ما يدل على اشتداد تأثير أزمة العملة على الاقتصاد.

بهذا الرقم بلغ معدلات التضخم السنوي أعلى مستويات له منذ أغسطس العام 2003 التي بلغت وقتها 24.9 %. ووفقا للبيانات الرسمية المعلن عنها فقد تجاوزت تركيا جارتها إيران في معدلات التضخم وأصبحت تحتل المرتبة الثانية عالميا بعد الأرجنتين من حيث أعلى الدول النامية في معدلات التضخم.

 

انهيار الليرة
وخسرت الليرة التركية نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام 2018، متأثرة بالعقوبات الأميركية الأخيرة على تركيا، فضلًا عن المخاوف الناتجة من سيطرة الرئيس إردوغان على السياسة النقدية في البلاد.

وأدى هبوط الليرة إلى ارتفاع أسعار السلع من الغذاء إلى الوقود، إلى جانب تقويض ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي، وفي أعقاب نشر البيانات، تراجعت العملة التركية أكثر وأكثر ليستمر نزيفها حتى يومنا هذا ويحقق الدولار الأميركي 6,31 ليرات.

ولا يريد إردوغان أن يعترف بحقيقة الأوضاع الاقتصادية لبلاده، ويصر على تجاهل التقارير الدولية التي تكشف الأزمة، التي يصفها بالمصطنعة والمفبركة من قبل أعداء تركيا. 

Qatalah