يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


"متوتر ويكرر ما يحفظه"، هكذا قيّم خبير لغة الجسد التركي، سميح بهليفان، أداء مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لانتخابات بلدية إسطنبول، بن علي يلدريم، خلال المناظرة التي جرت أمس الأحد على قناة "تي أر تي" الحكومية بيه وبين مرشح المعارضة، أكرم إمام أوغلو.

بهليفان قال لصحيفة سوزجو، إن يلدريم كان متوترا، بينما كان إمام أوغلو متحمسا كثيرا.

مناظرة الأمس جذبت اهتمام الأتراك الذين لم يشهدوا مثل هذا الحدث منذ سنوات. رئيس الجمهورية رجب إردوغان وخلال 17 عامًا من حكمه تركيا، لم يجر سوى مناظرة واحدة مع زعيم حزب الشعب الجمهوري الأسبق دنيز بايسال عام 2002.

يكرر ما حفظه
بهليفان قال إن يلدريم يعطي انطباعا بأنه يكرر ما حفظه، حيث إنه كان يتدخل أو يصدر ضوضاء في اللحظة التي يخرج فيها نطاق الأسئلة عما حفظه.

عندما قال مذيع البرنامج، إسماعيل كوتشوك كايا، إنه يوجد من بين الأسئلة سؤال عن مفهوم "البقاء" توتر يلدريم كثيرا، وأجرى حركة بكلتا يديه، وكأنه يقول للمذيع: "توقف" أو "اصمت"، وفقا لـ بهليفان.

بهليفان أشار أيضا إلى أن يلدريم لم ينظر إلى البيانات التي كان يشير إليها إمام أوغلو، إذ إنه كان لا يريد أن ينظر إليه كلما كان ذلك ممكنا. الخبير التركي قال إن يلدريم توتر وانزعج للغاية في بعض المواضيع، خاصة التي تتعلق بانحياز وكالة الأناضول، واللجنة العليا للانتخابات. مؤكدا أنه كان يقول أشياء لا يؤمن بها. مثال على ذلك، الحركة التي صدرت عنه عندما قال: "لقد فزنا بالانتخابات وبالطبع سنعلق الملصقات"، حيث إن هذه الحركة في لغة الجسد تعني الحاجة لحماية الأماكن الضعيفة بالجسد. وغالبا ما يفعل السياسيون حركة مشابهة لهذه الحركة من خلال تغطية الجزء الأمامي من سترتهم بأيديهم.

بهليفان أشار إلى أن يلدريم قام بنفس الحركة عندما قال إنه يجب دعم الأوقاف وعندما تحدث أيضا عن الأصول والممتلكات، وكررها أكثر من مرة على مدار ساعات البرنامج.

خبير لغة الجسد أضاف: "إمام أوغلو استخدم لغة الجسد كثيرا مقارنة بيلدريم. حيث إنه أشار بيديه إلى يلدريم بينما يقول: الذين عرقلوا الديمقراطية".

وأوضح أن يلدريم أعسر، ولكنه استخدم يديه اليمنى عندما توتر، حيث إن الأشخاص يستخدمون أيديهم التي لا يستخدمونها في الطبيعي عندما يشعرون بالتوتر. 

يأخذ التعليمات
بهليفان أضاف قائلا: "يلدريم كان يعطي انطباعا وكأنه يأخذ التعليمات والأوامر من سماعة الأذن".

إمام أوغلو، قال عقب انتهاء المناظرة إن مواطني إسطنبول هم من سيتخذون القرار وأن إرادة الأمة ستظهر يوم 23 يونيو، وأنهيى حديثه بآماله جعل إسطنبول مدينة قادرة على التنفس بشكل أفضل، بينما وعد يلدريم بإنهاء مشكلة الزحام المروري.

Qatalah