يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


احتفل بزفافه، وبعد 3 أيام طرقوا بابه، وخطفوه من أحضان عروسه، دسوا وجهه في قناع، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول، ليقضي قرابة عام وثلاثة أشهر قيد الاختفاء القسري في دولة بوليسية تسمى تركيا.

كيرين سيتاينيل كيدشكيك موسيقي تركي احتجزته السلطات بعد زواجه، في 30 سبتمبر 2017، وحرمته الحرية، حيث تم إيداعه بالسجن منذ ذلك التاريخ، ولم تتم إحالته للمحاكمة حتى الآن.

العروس المصدومة بعثت رسالة استغاثة مما حل بزوجها، إلى وسائل الإعلام نشرها موقع بيانيت التركي أمس الجمعة، قالت: "أخذوه من البيت، واحتجزوه في قسم الشرطة، ثم تم ترحيله إلى سجن سيليفري، لينقل بعد 9 أيام إلى سجن أليجا في إزمير، مر عليه في السجن حتى الآن أكثر من 15 شهرًا معتقلا بلا تهمة".

الزوجة  أضافت :"يقولون لنا في السجن إن كيرين يواجه تهمتين إحداهما الانتماء لجماعة إرهابية، لكن حتى الآن لم تواجهه النيابة بتلك التهمة.. سلطات السجن تقول إنه سيتم إحالته للمحاكمة مارس المقبل، وحتى الآن لم توجه له تهم أو يتم عرضه للمحاكمة".

المراسلات ممنوعة
أشارت زوجة الموسيقي المحتجز منذ 13 شهرًا إلى أن زوجها أراد منذ فترة كتابة رسالة إلى وسائل الإعلام بنفسه، لكنه لم يستطع بسبب التضييق الذي يلقاه، موضحة أنه ونزلاء السجن يواجهون عمليات تنكيل مستمرة، إذ يتم حرمانهم من الزيارات، ويحظر عليهم الكتابة والمراسلات بأية وسيلة.


المضايقات التي تحدث عنها كيدشكيك تحدث في معظم سجون تركيا، فقد شهد سجن سيلفري في إسطنبول، الذي مر عليه كيرين قبل استقراره في إليجا، وقائع دهس مجموعة من الجنود بأحذيتهم معتقلا يدعى جيم أوزجان وسحله، عندما وجد الحراس بحوزته دفترا يدون فيه يومياته مع التنكيل في السجن.

صحيفة جمهورييت كشفت أيضا أن أوموت جون دوز التين ومراد يوكسل وموسى كورت المتهمين بالانتماء لحزب التحرير الشعبي والمعتقلين في سجن سيليفري تعرضوا للضرب المبرح من قبل ما يقرب من 30 حارسا.

ذرائع واهية
تحولت تركيا في ظل نظام رجب إردوغان وحزبه إلى سجن كبير، واحتلت المركز الـ 157 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة للعام 2018 بعد وصول عدد الصحافيين المعتقلين إلى 319، ما دفع منظمات عالمية للتنديد بأعمال القمع وتزايد أعداد المعتقلين والمفصولين تعسفيا.

وفق معهد الإحصاء التركي، هناك 250 ألفا في سجون تركيا، 80 ألفًا منهم على الأقل لم توجه إليهم تهمة ولم يتم إحالتهم للمحاكمة، بينما جرى فصل عشرات الآلاف من الموظفين، بذرائع واهية، لا دليل عليها، أبرزها تهمة دعم الإرهاب والانتماء إلى منظمة الداعية فتح الله غولن.

Qatalah