يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


لا يزال التضخم ينهش ما تبقى من مدخرات الأتراك، في ظل استمرار انهيار قيمة العملة المحلية، وارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة والمواد الغذائية، فيما لم تسفر إجراءات وزير المالية بيرات آلبيراق عن نتائج إيجابية تذكر، رغم احتفائه بتراجع نسبة التضخم قرابة 1%، خلال الربع الأول من 2019.

إردوغان الذي فشل حزبه العدالة والتنمية في السيطرة على المدن الكبرى في الانتخابات البلدية 31 مارس الماضي، بدا راغبا في معاقبة الأتراك على فشله الاقتصادي والسياسي بمزيد من رفع أسعار السلع الأساسية.

أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك - مقدار التغير الشهري للأسعار لمجموعة محددة من البضائع الاستهلاكية - والتي تشمل الغذاء والملبس والنقل بنسبة 1.69% في شهر أبريل الماضي، في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية في الشهر ذاته، بنسبة 31.86%، بعدما بلغت 29.77% في مارس الماضي.

شهد قطاعا المشروبات الكحولية والتبغ الزيادة الأكبر في الأسعار، على أساس شهري، بنسبة 6.77%، إلى جانب ارتفاع في قطاعي الملابس والأحذية، بنسبة 5.36%، و2.65% في قطاع الأثاث المنزلي، و1.94% في قطاع السلع والخدمات المختلفة، و1.40% في قطاع المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية. 

مؤشر أسعار المستهلك شمل 418 سلعة في شهر أبريل، بينها 42 مادة لم تشهد تغييرا في متوسط أسعارها، بينما ارتفع متوسط أسعار 294 مادة، وانخفض متوسط أسعار 82 أخرى.

مطلع مايو الجاري، صدر قرار منفصل برفع ضريبة الاستهلاك الخاص على الهواتف المحمولة، فيما تستمر الضريبة على الأجهزة التي يقل أساسها الضريبي عن 640 ليرة عند 25%، وتم رفع الضريبة على الأجهزة التي يتراوح أساسها الضريبي من 640 إلى 1500 ليرة إلى 40%، وبالنسبة لباقي الأجهزة ستصل الضريبة إلى 50%.

معدل نمو الاقتصاد التركي شهد تدهورًا ملحوظا بنهاية العام الماضي، ليبلغ 2.6%، مقابل 7.4% في 2017، فيما فقدت الليرة التركية 30% من قيمتها منذ العام الماضي، وبلغ التضخم النقدي نحو 20%.

Qatalah