يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تزداد شراسة نظام الرئيس التركي رجب إردوغان في نهب أموال معارضيه، طمعا في إنقاذ الاقتصاد الذي وصل إلى حافة الانهيار، واعترف نائب الرئيس فؤاد أوكتاي بمصادرة الحكومة 1004 شركات خلال الأسبوع الماضي، بزعم أن ملاكها على علاقة بمدبري مسرحية الانقلاب في صيف 2016.
كشف أوكتاي، في بيان، عن نقل إجمالي قيمة الشركات المصادرة البالغة 21.95 مليار ليرة -ما يعادل 4 مليارات دولار- إلى صندوق تأمين ودائع الادخار الحكومية، فيما تشير الدلائل على تحويل الأموال المصادرة إلى حسابات رئاسة الجمهورية مباشرة.
 

رفع ميزانية الرئاسة
الأموال المنهوبة ستذهب إلى "جيوب الرئاسة"، وتأكد الأمر بعد أن عرض أوكتاي ميزانية القصر التي بدأت لجنة الموازنة والتخطيط في البرلمان مناقشتها، وأفاد بتخصيص 663 مليونا و858 ألف ليرة للرئاسة، مشيرا إلى أنه خلال عام 2017 جرى إنفاق 658 مليونا و240 ألفا و298 ليرة، أي ما يعادل 99.2 % من المخصصات، منوها إلى اقتراح تخصيص مليارين و818 مليونا و899 ألف ليرة للشؤون الإدارية برئاسة الجمهورية خلال عام 2010.


أوضح أوكتاي أن صندوق تأمين ودائع الادخار عين وصاة على 1004 شركات في 24 مدينة اعتبارا من 25 أكتوبر المنصرم، مشيرا إلى أن حجم ممتلكاتها بلغ 55.74 مليار ليرة، وإجمالي مبيعاتها 21.95 مليار ليرة، ومواردها 21.05 مليار ليرة، وأرباحها 1.53 مليار ليرة، ويعمل بها 45 ألفا و477 شخصا.
 

استمرار انهيار الليرة

تزامنت خطوات إردوغان الأخيرة في الاستيلاء على الشركات مع الارتفاع في سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة بقيمة 2.64% ليسجل 5.63 ليرة، بعد أن كان 5.50 فقط.

فيما يصادر إردوغان المؤسسات الاقتصادية لمعارضيه، تفشل سياساته الاستبدادية والعشوائية في إدارة الملف الاقتصادي والسياسات النقدية، ما يشير إلى عدم جدواها إلا في المزيد من هروب رؤوس الأموال خارج البلاد، وانهيار قطاع الخدمات داخل الدولة.
 

الكاتب التركي علي آغجاكولو قال في تصريحات صحافية إن الاستيلاء على الشركات وممتلكات رجال الأعمال بذريعة أنهم تابعون لحركة الخدمة أصبح أمرا تقليديا، مؤكدا أن الأموال والعقارات المصادرة لا تذهب إلى خزانة الدولة، إنما ينهبها زبانية إردوغان، ولم تتوقف الخسائر عند حد السرقة بل تضرر عشرات الآلاف من العمال جراء الحملات المشبوهة.
يذكر أن السلطات التركية اعتقلت عشرات الآلاف منذ مسرحية الانقلاب في يوليو 2016، بزعم أنهم تابعون لحركة فتح الله غولن، وخضع 402 ألف شخص لتحقيقات جنائية فقد بلغ عدد المعتقلين أكثر من 80 ألفا، بينهم 319 صحافيا، وجرى إغلاق 189 مؤسسة إعلامية، وفصل 172 ألفا من وظائفهم، فضلا عن مصادرة 3003 جامعات ومدارس خاصة ومساكن طلابية، ما أدى لهروب العديد من الأتراك خارج البلاد.

Qatalah