يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


فجرت استطلاعات الرأي قنبلة في وجه نظام إردوغان، وأكدت قرب سقوط حزب العدالة والتنمية الحاكم في انتخابات البلديات المزمعة مارس المقبل، واستحواذ حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك على الشعبية الأكبر، وأظهرت نتائج استطلاع أجرته شركة "بير" للخدمات العامة تراجع مؤيدي حزب الرئيس، واتجاه التصويت إلى منافسه الأقوى حزب الشعب الجمهوري، المرشح لاحتلال مكانه واقتناص نصيبه في البلديات.
انتهى الاستطلاع، الذي تشرته صحيفة جمهورييت، إلى تساوي المؤيدين لكلا الحزبين في مدينتي إسطنبول وأنقرة، بينما ظهر تفاوت ضئيل في إزمير، حيث كانت نسبة التأييد في إسطنبول 32.8% لصالح "العدالة والتنمية" و32.6% لـ "الشعب الجمهوري"، بينما حصل "الشعوب الديموقراطي" على 5%، و"الحركة القومية" على 4.5%، والحزب الجيد على 3.1% من الأصوات.
وأظهرت النتائج عزم 19% الامتناع عن التصويت، وذهاب 41.3% لصالح التحالف الذي سيقوده "الشعب" -حال تكوين تحالفات- وأن 37% سيمنحون أصوتهم للتحالف الذي يقوده الحزب الحاكم.

فشل في العاصمة
في أنقرة، بلغت نسبة "العدالة والتنمية" من التأييد 27.2%، و"الشعب الجمهوري" 25.7%، و"الحركة القومية" 10.1%، بينما حصل الحزب الجيد على 6.5%، وبلغت نسبة الممتنعين 26.4%، وبذلك ترجح عينات الاستطلاع كفة المعارضة حال تحالفها، إذ سيصوت 37.8% لصالح التحالف الذي تمثله المعارضة، بينما يصوت 35.3% لصالح تحالف الحكم.
أما في إزمير، فبلغت نسبة التأييد لحزب الشعب الجمهوري 39.6%، فيما تدنت نسبة مؤيدي "العدالة والتنمية" إلى 25%، بينما نال الحزب الجيد 8.2%، والحركة القومية 5.5%، والشعوب الديموقراطي 3.9% من أصوات العينة.


ترتفع النسبة لصالح المعارضة في أزمير أيضا حال التحالف، إذ سيصوت 49% لصالح التحالف الذي يقوده "الشعب الجمهوري" مقابل 29.8% لصالح التحالف الحالي لحزب العدالة والتنمية.
وفقا لنتيجة استطلاع آخر أجرته شركة "أو آر سي" للأبحاث، حصل حزب الحركة القومية على 28.1% في مدينة أضنة، و"الشعب الجمهوري" على 24.5%، مقابل 23.8% فقط لـ "العدالة والتنمية"، وفي إزمير تصدرت نسبة المؤيدين لحزب الشعب بنسبة 39%، فيما جاء الحزب الحاكم في المؤخرة بنسبة 25.1%.

 
2015 بداية السقوط 
في انتخابات يونيو 2015 كان حزب العدالة والتنمية هو الحزب الوحيد الذي خسر مقاعد داخل مجلس  البرلمان التركي، وهو ما تكرس في استطلاعين للرأي أجرتهما شركة متروبول ومؤسسة جيزجي الأهلية.
أشار الاستطلاع الأول، في أكتوبر الماضي، ضمن تقرير بعنوان "نبض تركيا"، إلى انعدام ثقة الناخبين في الحزب الحاكم وإدارة إردوغان للبلاد منذ نحو 3 سنوات، وأن واحدا من بين كل ثلاثة من ناخبي حزب العدالة والتنمية غير راضين عن السياسات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، ما يكشف فقدان الحزب ثلث أصواته على الأقل.
أما استطلاع "جيزجي" فكشف أن حزب الرئيس سيواجه فشلا كبيرا في انتخابات بلديات المدن الكبرى المقرر إجراؤها في مارس 2019، مؤكدًا أن شعبية الحزب تراجعت بنسبة كبيرة، لافتا إلى أن العام 2015 كان كاشفا، وأن خريطة نفوذ الأحزاب في مناطقها التقليدية تشكلت في انتخابات ذلك العام.

Qatalah