يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


خيبة كبيرة حملتها آخر استطلاعات الرأي في تركيا للرئيس رجب إردوغان وحزبه،  حيث كشفت عن نتائج صادمة تؤكد أن أكثر من نصف الشعب، الغاضب بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، باتوا على قناعة بأن "العدالة والتنمية" حزب فاشل.
أجرت شركة ميتروبول للبحوث الاستراتيجية والاجتماعية استطلاعا للرأي، تساءلت خلاله حول الأزمة الاقتصادية الحالية في البلاد، وتأثير ذلك على شعبية الحزب الحاكم. 
أوضحت نتائج الاستطلاع الذي جرى في أكتوبر الماضي أن 54.6 % من الأتراك يرون الاقتصاد أهم مشكلات تركيا، بينما أرجع 13.4 % الأزمة الحالية إلى البطالة، بينما أكد 56.2% من المشاركين أن تركيا تسير في الاتجاه الخاطئ، مقابل 24% فقط قالوا إنها على الطريق السليم، و16.1% أوضحوا أنهم لا يعلمون، في الوقت الذي امتنع فيه 3.7% من المشاركين عن التصويت.
حول سوء ظروف المعيشة في تركيا، كشف الاستطلاع أن 63% من الأتراك باتوا مؤمنين بأن ظروف الحياة تسير بشكل سييء، فيما زعم 12.1% أن ظروف الحياة جيدة، وقال 19.1% إنهم لا يرون أن الأوضاع لم تتغير،وعن انخفاض مستوى الازدهار، قال الإحصاء 42.2%  إن مستوى الازدهار انخفض بشكل ملحوظ.


"هل تجد سياسة العدالة والتنمية جيدة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية؟" عن هذا السؤال رد 45.8% بأنهم يؤمنون أن الحكومة تنتهج سياسة خاطئة في هذا الصدد، فيما اعتبر 29.8% أنها سياسات ناجحة، واكتفى 24.4% بالقول إنهم لا وجهة نظر لديهم بخصوص هذا الأمر.
وعن تساؤل "هل تعرضت لخسارة في دخلك خلال الـ6 أشهر الأخيرة؟" رد 59.8% من المشاركين بالإيجاب، بينما نفى 40.2% تعرضهم لخسارة.
من جهة أخرى، رفض 59.7% من الأتراك لجوء إردوغان للاستحواذ على أسهم وحصص حزب الشعب الجمهوري ببنك العمل التركي، مقابل 39.2% فقط رأوا أنه إجراء صحيح.
المؤشر الأخطر في الاستطلاع جاء بشأن نظرة الأتراك للقضاء، فقد قال 58% من المشاركين إنهم لا يجدون القضاء التركي عادلًا أو محايدًا، خاصة بعد واقعة إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون، الذي اتهمته الحكومة على مدار عامين بالانتماء لتنظيمي "العمال الكردستاني والخدمة" المصنفين إرهابيين، في حين أطلقت سراحه استجابة لضغوط  واشنطن، التي جلدتها بعقوبات اقتصادية موجعة.

100 يوم من التراجع
كان النائب التركي أوتكو تشاكير أوزار نشر تقريرا قبل أيام بعنوان  "100 يوم من حكم الرجل الواحد" فضح فيه فشل إردوغان على كل الأصعدة وإخفاقاته في جميع المجالات، ورصد الارتفاع المخيف في معدلات التضخم، وقال إن حكومة العدالة والتنمية التي وعدت بكبح التضخم والهبوط به إلى 7% نهاية 2018، وصل على يديها إلى 25% على أساس سنوي في سبتمبر، مسجلا أعلى مستوياته خلال 15 عاما، وفق البيانات الرسمية، ما يوضح تأثير أزمة انهيار الليرة على اقتصاد البلاد.
وشهد العام الجاري إخفاقات أخرى للحكومة، حيث ارتفعت أسعار المحروقات بشكل مبالغ فيه وتضاعفت أسعار الكهرباء 5 مرات، والغاز الطبيعي 4 مرات، منها ثلاث في الأشهر الأخيرة فقط، وبلغ حد الجوع لأسرة مكونة من أربعة أفراد 1919 ليرة، وحد الفقر 6 آلاف و252 ليرة سنويا، حسب إعلان اتحاد نقابات موظفي القطاع العام (مأمور سان)، في مقابل ثبات المرتبات وذوبانها في التضخم، فيما يواصل الدولار ارتفاعه محققا 7 ليرات نتيجة فقد العملة المحلية نصف قيمتها تقريبا.

Qatalah