يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


وجه القضاء الألماني ضربة موجعة لميليشيا "العثمانيون الألمان"، التي أسستها الاستخبارات التركية في برلين عام 2014، وقضت محكمة شتوتجارت أمس الخميس بسجن لوند أوزندال مسؤول التنظيم المشبوه في المدينة 6 سنوات ونصف السنة، فضلا عن 3 سنوات و4 أشهر بحق محمد ياغجي الإرهابي المقرب من رجب إردوغان، والذي نصب نفسه مسؤولا عن الميليشيا في العالم.

بينما لم تصدر المحكمة أي حكم بحق المتهم الرئيس مصطفى كيلينيج، لتمكنه من الهرب إلى تركيا قبل اعتقاله، حيث يعيش حاليا في مدينة إزمير، ورفض الذهاب إلى القنصلية الألمانية للإدلاء بأقواله والخضوع للمحاكمة، فيما رفض باقي المتهمين الجرائم المنسوبة لهم وللتنظيم المحظور في ألمانيا منذ يونيو الماضي، وقالوا إن كيلينج من ارتكبها، وفق وكالة أنباء الفرات. 

ودانت المحكمة عضوي التنظيم بتهم الابتزاز وتجارة السلاح والمخدرات والتعرض للمواطنين، وأصدرت حكمها بحبس لوند وباغجى، فيما استبعدت المحكمة 7 من مسؤولي الميليشيا  تورطوا في ملاحقة معارضي إردوغان واستهداف أكراد عام 2016 في ودفيغسبورغ.

ذراع أنقرة السرية
"العثمانيون الألمان" تنظيم سري أسسته الاستخبارات التركية، واتخذ من نادي الملاكمة في مدينة ديتزباخ بمقاطعة هيسن وكرا لأنشطته، ويعد أبرز مؤسسيه محمد باغجي وسلجوق جان.

يعمل غالبية أعضاء التنظيم الذي تأسس في 2014 موظفي أمن، وتقدر أعدادهم بـ 500، فيما يؤكد مدير أمن المقاطعة أودا مونخ أن عددهم 1500، ينتشرون في 22 منطقة ألمانية.

أجرت شرطة برلين تحقيقات مع عناصر التنظيم على خلفية ارتكاب أعمال عدائية ضد عناصر حركة الخدمة، وأفراد من حزب العمال الكردستاني، والاعتداء على شخصيات يسارية ألمانية يعارضون سياسات إردوغان القمعية.

نفذت السلطات الألمانية عمليات دهم منازل أفراد التنظيم في نوفمبر 2017،  واكتشفت مساندة "العثمانيون الألمان" لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر 2015، بعد تتبع المكالمات الهاتفية بين باغجي وأعضاء التنظيم وبين عناصر الاستخبارات التركية. 

المجرم كولونك
كشفت الاتصالات الهاتفية المرصودة تلقي زعيم التنظيم تكليفات من نائب حزب العدالة والتنمية متين كولونك صديق إردوغان باستهداف سياسي ألماني، بسبب انتقاده الرئيس التركي، وأسند باغجي المهمة القذرة لشخص يدعى إلكاي أريني.

رصدت أجهزة الأمن الألمانية دفع كولونك 20 ألف يورو إلى التنظيم لشراء أسلحة نارية، وعقب تتبع شراء ونقل السلاح جرى توقيف كولونك، لكنه زعم أنه قدم الأموال لإعانة بعض الأسر ذات الأصول التركية.

لعب كولونك دورا بارزا في المظاهرات التي خرجت عقب اعتراف البرلمان الألماني بمذابح الأرمن 2016، وقال المسؤول الألماني هانس أولريتش رولسان إن "العثمانيين الألمان" تنظيم شبه عسكري ينفذ أهداف إردوغان الخطرة.

نشرت وسائل الإعلام صورا توضح علاقة "العثمانيون الألمان" بشخصيات رفيعة في النظام التركي، أظهرت سلجوق جان شاهين وعددا من أفراد الجماعة المسلحة، خلال زيارتهم مقر مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية إلنور جفيك، الذي ارتدى خلال اللقاء قميصًا طُبع عليه شعار التنظيم المشبوه.

Qatalah