يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


في فضيحة جديدة لوسائل التزوير والتلاعب والأموال المشبوهة التي يدير بها رجب إردوغان الحكم في تركيا، فضلا عن الانتخابات، اعترفت الهيئة العليا للانتخابات التركية بحصول الرئيس خلال فترة ترشحه في انتخابات يونيو الماضي على تبرعات مالية من الموتى، وقالت إن "866 متوفيا قدموا دفعات مالية للرئيس المنتخب للولاية الثانية خلال السباق الانتخابي".
أكدت الهيئة أن الانتخابات الرئاسية التي أقيمت في 24 يونيو الماضي شهدت مخالفات جسيمة، لافتة إلى تقديم تبرعات ودعم للمرشحين بالنيابة عن متوفين، وأن حزب العدالة والتنمية الحاكم حطم رقما قياسيًا في الحصول على تبرعات الموتى، وقالت إن جزءًا كبيرا من التبرعات حصل عليه إردوغان بما لا يتوافق مع القواعد المحددة في قانون انتخاب الرئيس.
ورصدت الهيئة أنواع المخالفات القانونية فيما يخص النقود والتبرعات التي حصل عليها إردوغان بأسماء متوفين وشباب دون الثامنة عشر وأشخاص لا يحملون الجنسية التركية من الأساس، معتقدة أنه تم ارتكاب هذه المخالفات لزيادة حجم تبرعات المرشح.
جدير بالذكر أنه قبيل الانتخابات الرئاسية التي شهدتها تركيا أقر البرلمان مشروع قانون يفتح المجال أمام تقديم تبرعات نقدية لدعم المرشحين في الدعاية الانتخابية، واستثنى القانون المتوفين وغير البالغين (دون الثامنة عشر) فضلا عن غير حاملي الجنسية التركية من تقديم التبرعات.



قتل وتهديد واتهامات بالتزوير
سيطرت حالة من الجدل والتشكيك في نتائج الانتخابات الرئاسية أنحاء تركيا، وتعالت اتهامات التزوير لحزب الرئيس، بعد أن  شكك حزب الشعب الجمهوري في النتائج التي أعلنتها وسائل الإعلام الرسمية متهمًا إياها بالتلاعب والانحياز لإردوغان.
وحملت الأجواء الانتخابية اتهامات عدة من جانب المعارضة التركية تجاه حكومة حزب العدالة والتنمية، بسبب خروقات عدة أثناء التصويت من بينها التصويت الجماعي، وتعرض مواطنين أكراد لمضايقات لإجبارهم على التصويت لصالح إردوغان.
التجاوزات نفسها جرت في الانتخابات البرلمانية، وأكد الحزب المعارض وقوع مخالفات في بلدة شانلي أورفا، وعرض تسجيلًا مصورًا لشاهد عيان من منطقة سروج فى شانلي أورفا رصد وجود بطاقات تصويت في صندوق الاقتراع تتجاوز أعداد الناخبين المسجلين بالدائرة، واتهم الحزب عناصر «العدالة والتنمية" بجلب البطاقات إلى الصندوق ليلًا، لصالح تحالف الشعب الذي يجمع بين حزب الحركة القومية الحزب الحاكم.



وفي مدينة أرزروم شمالي، اغتيل رئيس فرع حزب الخير القومي المعارض في البلدة خلال اشتباكات اندلعت في مركز الاقتراع، عقب وصول مرشح "العدالة والتنمية" إلى المركز للإدلاء بصوته، بحسب موقع حزب الخير على الإنترنت.
وفي إسطنبول، اعتدى أعضاء الحزب الحاكم بالضرب على نائب رئيس حزب الخير  أوميت أوزداج ومرشح الحزب فيدات ينيرير داخل مركز اقتراع بمنطقة كاتاني.

بطاقات التصويت الجاهزة
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع  فيديو يفضح انتهاكات النظام وتلاعبه في الانتخابات الرئاسية لصالح سلطان البطش، حيث أظهر إلقاء حزمة من البطاقات الانتخابية في صندوق الاقتراع مباشرة في بلدة سروج أورفة، فيما تمكن مراقب كردي من تسجيل المخالفة بهاتفه المحمول.
وأكدت الصحف التركية المعارضة وقتها أن النظام بدأ أعمال التزوير والتلاعب في صناديق الاقتراع منذ الساعات الأولى من فتح لجان الاقتراع أمام الناخبين.

Qatalah