يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


تتوالى الكوارث على رأس رجب إردوغان وحزبه، الذي تعصف به الفضائح الجنسية من كل اتجاه، اتهامات مخزية باستغلال الفتيات الصغيرات والتحرش بهن جنسيا طالت أغلب قيادات الحزب حتى الآن، وآخرهم نائب رئيس الوزراء السابق أحد أهم مؤسسي حزب العدالة والتنمية بولنت أرينتش، المتهم باستغلال نفوذه في إخفاء واقعة اغتصاب إحدى الفتيات العاملات معه داخل مكتبه.
شكت الفتاة الضحية من أن بولنت راودها عن نفسها حتى تمكن منها واغتصبها، وكغيره من الأنذال تنصل من فعلته، بعدما أخبرته بحملها، فطالبها بوقاحة بالخلاص من الحمل، وهددها بالتنكر له.
وعلى الرغم من علم أعضاء الحزب الحاكم بالواقعة الشنيعة، إلا أنهم تستروا على بولنت، وهددوا الفتاة بقطع مصدر رزقها، والخلاص منها إذا ما لزم الأمر، لكن الأمر لم يستمر طويلا في الخفاء حيث تصدت الكاتبة الصحافية ميهتاب يلماز لكشفه في تقرير لها بصحيفة يني أكيت.
فيديو إباحي نشر على الحساب الشخصي لبولنت على موقع تويتر جدد الجدل حول قصة الفتاة المغتصبة، فغردت يلماز على "تويتر" قائلة "هل يحدثني بولنت أرينتش الذي قام بمشاركة إباحية +18 عن التربية والأدب والأخلاق؟. أرينتش ترك فتاة كانت تعمل في مكتبه بعدما علم بحملها منه سفاحا وتعمد عدم الاعتراف بالطفل، والمدهش أن أعضاء الحزب كانوا يعلمون بالواقعة لكنهم لم يتحدثوا عنها".
وردا على الاتهام الصريح، شن بولنت حملة إعلامية على يلماز، وظهر في برنامج هبر تورك، موجها كلمات حادة للصحافية، ولم يكتف بذلك بل استخدم نفوذه وطردها من الصحيفة التي تعمل بها، على خلفية كشفها عن علاقته القذرة مع الفتاة التي فضلت الصمت خوفا على حياتها.



قال أرينتش في أحد البرامج التي ظهر فيها مدافعا عن جريمته: "هناك أشخاص يكتبون مقالات، وينشرون أشياء افتراضية على الإنترنت، هؤلاء عديمو الأدب، لن يصيبنا شيء، لكنهم يؤذون أنفسهم".
وبلغت البجاحة مداها ببولنت إذ هدد برفع دعاوى قضائية ضد يلماز عبر تويتر "سأحاسب الأشخاص الذين يظنون أننا نقوم بأعمال مشينة، هؤلاء عديمو الشخصية والمبادئ، الذين يستهدفونني بتلك الافتراءات القبيحة، أمام العدالة".
اللافت للنظر أن معدلات الجرائم الجنسية في تركيا ارتفعت في عهد إردوغان إلى نسب غير مسبوقة، على إثر تقنين الدعارة في أنقرة، الذي تجني منه حكومة العدالة والتنمية 4 مليارات دولار سنويا.

449 % ارتفاعا في "التحرش الجنسي"
كشف تقرير أعدته نقابات أصحاب العمل والاتحادات المهنية بحزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، بعنوان "المشهد الهدمي للعدالة والتنمية وفاتورة 16 عاما"، عن الانحلال الأخلاقي الذي يعصف بالبلاد على يد الحزب الحكم، أوضح التقرير، الذي استند لإحصاءات الفترة من ديسمبر 2002 إلى نهاية 2017، أن معدلات العنف تجاه المرأة زادت بنسبة 1400 %، بينما ارتفعت معدلات التحرش الجنسي بنسبة 449%، بالإضافة إلى زيادة معدلات الاستغلال الجنسي للأطفال بنسبة 434%، فضلا عن توسع مهنة ممارسة الدعارة بنسبة 790%.

Qatalah