يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


يواصل الاقتصاد التركي الانهيار، وتستمر الشركات المحلية في إعلان إفلاسها واحدة تلو الأخرى، لا يبدو في الأفق بوادر انفراجة تنقذ أنقرة من الانتحار بسبب سياسات الرئيس رجب إردوغان، حيث كشفت الصحف التركية عن سقوط ضحية جديدة لكارثة الإفلاس، هي شركة هدف يابي العملاقة، التي تنضم لنحو 3 آلاف شركة أعلنت إفلاسها رسميا العام الجاري  بسبب الأزمة المالية المتفاقمة. 
وكشفت صحيفة سوزجو اليوم الجمعة أن الدائرة الأولى للمحكمة التجارية في إسطنبول منحت الشركة المتقدمة طلب تسوية إفلاس بسبب تعثرها المالي مهلة مؤقتة 3 أشهر وفقا لقرار رقم 1179/2018.
وتأسست "هدف يابي" عام 1997، وتساهم في أهم المشروعات التركية "هيلتون أضنة، أكاسيا مول، جامعة صابانجا، خط أنابيب البترول الخام (تفليس جيهان) في العاضمة الآذرية باكو، والمركز التجاري العالمي"، وتعد إحدى الشركات المهمة في إنشاء جامع هضبة تشامليجا الذي سيصبح أحد أضخم المساجد.



انهيار مالي مستمر

وتقدمت أكثر من 3 آلاف شركة بطلب تسوية إفلاس، عقب الأداء السيء للاقتصاد التركي واستمرار نزيف الليرة وفقدانها 40% من قيمته أمام العملات الأجنبية، ومن أبرز الشركات المفلسة "إف دي للهندسة" التي تأسست عام 2006، وتقدم خدمات التدفئة والتهوية ونفذت مشاريع لقيادة القوات البحرية ومديرية الأمن العام والبنك المركزي وهيئة السكك الحديدية التركية وجامعة الشرق الأوسط التقنية وهيئة التأمين الاجتماعي.
وقالت تقارير إعلامية إن 75 % من بين المؤسسات التركية التي طلبت من القضاء تسوية إفلاس تنتمي لقطاع الإنشاء، حيث تتكون من شركات خلط الخرسانة ومستلزمات البناء والحديد والخردوات.



حزب إردوغان عاجز
توجه طلبات الإفلاس ضربة قوية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي يحاول إظهار قطاع الإنشاء كنموذج للتغيير والنمو، ويزعم أنه خلال الـ15 عاما الأخيرة أنتج 7.5 مليون وحدة سكنية، وحقق متوسط مبيعات سنوية مليونا و350 ألف وحدة، بينها 650 ألف وحدة بيع مسبق، في حين لجأت الحكومة مؤخرا لتشجيع بيع العقارات للأجانب لإنقاذ قطاع الإنشاء، وخفضت الحكومة الحد الأدنى للعقار المشترط شراؤه للحصول على الجنسية من مليون دولار إلى 250 ألفا فقط.
وتقول صحيفة زمان إن أبرز أسباب غرق شركات الإنشاء في الديون تتمثل في الضرائب العالية وارتفاع أسعار مستلزمات البناء وعلى رأسها الحديد بنسبة 100%.
وحسب القانون التركي، بإمكان الشركات طلب تسوية إفلاس من القضاء للحماية من الحجز العشوائي على ممتلكاتها من قبل الدائنين، وتعني الخطوة إرجاء الإفلاس مؤقتا لحين سداد الديون خلال 3 أشهر، وتصبح ممتلكات الشركة خاضعة للحماية بقرار قضائي، ولا تتخذ أية إجراءات حجز، لكن يتوجب عليها سداد نصف الديون لقبول طلبها.

Qatalah