يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


همج ولصوص حضارات، قتلوا ضيوفهم غدرا، وقدموا نساءهم للغرباء، فكان الزوج يعاشر الحماة ويجمع بين الأختين، لم يكن العثمانيون أصحاب حضارة، بل جماعة من الهمج والرعاع، شكلوا جنسا جشعا، يأكلون الرديء من الطعام، ويقبلون بالذل من جميع الأعراق.

شهادات الرحالة العرب والأجانب عن تركيا لم تخرج بجديد على مألوف سيرتهم المنحطة، بل جاءت طبيعية بفضل انتقالهم من ديار الحضارة والعلم والرقي إلى عاصمة التكايا والكرخانات، حيث تختلط رائحة حريم الزنا ببخور الدراويش في مزيج يبعث على التقيؤ.

لم يختلف اثنان ممن أوقعهم حظهم العاثر على طريق إسطنبول في شهادتهم لما رأوه من رداءة وتقليد أعمى لحضارات الشعوب المحتلة، بل أجمعوا على تخلف الترك وانعدام ذائقتهم وانحطاط أخلاقهم وبعدهم التام عن مظاهر التدين، فسقط ادعاؤهم بأنهم "حماة الدين".

من ابن بطوطة والنابلسي والتمكروتي مرورا بالحسن الوزان والخزرجي وابن فضلان وصولا إلى الكبسي، جاءت روايات الرحالة من مختلف الأجناس والحضارات شاهدة على أحوال الترك المزرية، لتقدم إدانة كبرى لأناس متغطرسين في عقر دارهم.

عبدالغني النابلسي وضع يديه على إيمان الأتراك بالخرافات والخزعبلات مطلع القرن الـ18، وراح يقول :"أسسوا دولتهم على الظلم والاستبداد والجهل، أطلقوا جنود الإنكشارية لتنهش لحوم وأعراض الرعية، وأهملوا العمران، فباتت أرض العرب خرابا وأثرا بعد عين".

المؤرخ المغربي أبو الحسن التمكروتي لم ير خيرا في الأتراك، بل سلاطين قتلة، يذبحون أشقاءهم في الصراع على العرش، ويلهون مع نسائهم وغلمانهم في القصور، وسجل في كتابه "النفحة المسكية في الرحلة التركية" صيحة واثقة في وجه لصوص إسطنبول.
 
التمكروتي وقف حائرا أمام إقدام السلاطين على قتل إخوتهم وقت البيعة، وأخذ يقول: "إذا مات السلطان أخفى الوزير موته، وبعث إلى ولي العهد ليلا كي يقتل جميع إخوته، حتى الحوامل من نساء والده لا يؤخرهن حتى يلدن، ويخرجهن مكفنين فينفرد بالملك بغير منازع". 

تطرق الرحالة المغربي إلى واحدة من أهم مظاهر انحلال الأتراك في نهاية القرن الـ16، وهي إسراف السلاطين ولهوهم منذ عصر سليمان القانوني، ومضى يقول: "سلطانهم في راحة عظيمة ودعة، متفرغ للهو والملذات، يخصص أهله وغلمانه وجماعة الأقزام لإضحاكه".

الرحالة العربي أبو دلف الخزرجي شاهد بعينيه استباحة الدماء والأعراض في طريقه إلى إسطنبول، وكتب عنهم قائلا: "كانوا لصوصا خائنين، لا يقيمون للأخلاق وزنا، وحينما وصلوا إلى بلاد الإسلام عاثوا فيها فسادا، ونهبوا وعادوا مسرعين إلى مناطق نفوذهم".

الرحالة ابن فضلان وصف الترك بأنهم "حمير ضالة"، وقال في وصفهم :"وثنية وإباحية وعبادات شاذة، هذا ما كان عليه الأتراك قبل خروجهم من البداوة إلى المدنية، عندما اهتدى بعضهم إلى الإسلام، فكانوا سبب انتكاسة حضارته فيما بعد، بما ورثوه من بدائية".

"الترك اتخذوا الإسلام ذريعة لنيل احترام الأمم المسلمة من حولهم"، يقول ابن فضلان مضيفا :"ظلت روحهم جاهلية، فقد سمعت بعضهم يقولون (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تقربا إلى من يمر بهم من المسلمين لا اعتقادا بذلك، وعلى منوالهم سار أحفادهم العثمانيون".

الأتراك لم يعرفوا أصول الضيافة وأساليب الاستقبال، بل كانوا يصافحون ضيوفهم بغلظة شديدة، أما السلطان نفسه فقد كان يستقبل الوفود القادمة إليه من أبعد الولايات المحتلة بفتور ينم عن بخله، ولم يكن يقدم لهم شايا ولا قهوة، وجل ما كان يجود به شربة ماء إذا أضناه الكرم!

معابد الأعضاء التناسلية.. مغامرات ابن فضلان مع "الحمير الضالة" في تركيا
وثنية وإباحية وعبادات شاذة، هذا ما كان عليه الأتراك الذين لم يخرجوا من البداوة إلى المدنية إلا حينما اهتدى بعضهم للإسلام، فكانوا سبب انتكاسة حضارته فيما بعد، بما ورثوه عن أسلافهم البدائين، حتى استحقوا وصف ابن فضلان بأنهم "الحمير الضالة".
الرحالة العربي وثق عادات الأتراك وحياتهم، عندما زار وسط آسيا قبل ألف عام، فيما لم يتخلص الأتراك وأحفادهم السلاجقة والعثمانيون من ذلك الموروث المخزي، رغم مرور تلك السنوات، فأنت تقرأ ما كتبه رحالتنا وكأنك تشاهد تركيا اليوم، ولا فرق. للمزيد

أبو دلف العربي يسجل مشاهد الخزي .. زوجة التركي هدية للغرباء
يكشف المثل المصري "العرق يمد لسابع جد" سر تمسك تركيا ببيوت الدعارة، التي تستقطب النساء لتقديم المتعة الجنسية المحرمة، في دولة يدعي رئيسها وحزبه الحاكم الدفاع عن قيم الإسلام، بحكم عادات قديمة تجري في دمائهم منذ 10 قرون، عندما كانوا قبائل همجية يبيعون بناتهم وأمهاتهم كجواري فى أسواق النخاسة. 
في رحلته إلى الصين رصد الرحالة العربي أبو دلف الخزرجي تلك العادات السيئة، من استباحة الدماء والأعراض إلى عبادة الأوثان والكواكب والملوك و"الشامانات" الأرواح، حين كانوا مصدر شر على حدود المدن الإسلامية، قبل أن يذلهم ملوك الصين. للمزيد

فرمانات بأمر"الست" ..ابن بطوطة يفقد أعصابه في بلاط الترك
بطون شرهة للطعام، وحفلات للشهوة داخل الحمامات العامة، و"خواتين" وجواري لاترد لهن كلمة في قصور السلطنة، هذا ما رصده رحالة العرب ابن بطوطة من أحوال الترك المزرية من وجهة نظر رجل أتى لتوه من قلب مدن الحضارة والرقي في القاهرة ودمشق وفاس وبغداد.
تمثل شهادة ابن بطوطة واحدة من أقدم وثائق الإدانة لأمة الأتراك، في مهدها الأول، رصدت ما عايشه الرحالة المغربي في الإمارة العثمانية الوليدة والإمارات التركمانية التي انتشرت في الأناضول خلال القرن الرابع عشر. للمزيد

الرحالة ليون الإفريقي .. شاهد الإثبات في خراب القاهرة على يد العثمانلي
لم يقدر سليم الغازي على مغادرة القاهرة وأبهتها إلى إسطنبول، فأمر جنوده بعد احتلال مصر عام 1517 بسرقة محتويات الأضرحة واقتلاع الفسيفساء والرخام من جدران القلاع، وتخريب ما يستعصي منها على الإزالة، وهي السياسة التي حافظ عليها الولاة الأتراك.
الرحالة الحسن الوزان أو "ليون الإفريقي" شاهد بعينيه خراب القاهرة على يد الغزاة العثمانيين، وفي كتابه "وصف إفريقيا" قدم شهادته على تراجع مظاهر الحياة في مصر العثمانية مقارنة بأوضاعها في زمن الدولة المملوكية، حيث زار أرض الكنانة في كلا العصرين. للمزيد

تحقير الأتراك .. "نفحة التمكروتي" توثق عنصرية العثمانلية
مارسوا التمييز العنصري ضد العرب وخانوهم في معركة "وادي المخازن".. لم ير المؤرخ المغربي أبي الحسن التمكروتي خيرا في الأتراك، إنما سلاطين قتلة يذبحون أشقاءهم في الصراع على العرش، ويلهون مع نسائهم وغلمانهم في القصور.
كتاب "النفحة المسكية في الرحلة التركية" للتمكروتي، كان صيحة واثقة في وجه لصوص إسطنبول، بعدما بسطوا نفوذهم على المشرق العربي، بداية من القرن السادس عشر. للمزيد

أثر بعد عين .. النابلسي يرثي حضارة العرب في زمن العثمانلي
"العثمانيون أسسوا دولتهم على الظلم والاستبداد والجهل، أطلقوا جنود الإنكشارية لتنهش لحوم وأعراض الرعية، وأهملوا العمران، فباتت أرضنا خرابا وأثرا بعد عين"، هكذا وصف الرحالة عبدالغني النابلسي أوضاع البلاد العربية مطلع القرن الـ18، بعد قرنين من الاحتلال التركي، وسجل مشاهداته ورحلاته لتكون وثيقة تاريخية تفضح جرائم العثمانيين.
عبدالغني بن إسماعيل بن عبدالغني النابلسي الدمشقي "1641-1731" شاعر سوري وعالم دين وأديب ورحالة عربي، ولد ونشأ في دمشق، اشتغل بالتدريس في الجامع الأموي في دمشق عندما بلغ العشرين من عمره، وبعد 5 سنوات زار أدرنة وإسطنبول، ثم حصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوبي دمشق، لكنه استقال وتفرغ للتدريس والتأليف. للمزيد

سلاطين الشح .. رحالة يمني يفضح العثمانلي "البخيل" عبدالحميد الثاني
أحرار اليمن ثاروا على ظلم العثمانيين منذ اليوم الأول لاحتلال بلادهم مطلع القرن السادس عشر، حتى انسحبت السلطنة وأخلت الساحة للمستعمر البرتغالي، قبل أن تعاود غزوه عام 1872 على يد أحمد مختار باشا.
اليمن السعيد شهد 46 عاما من الشقاء والجوع على يد المغتصبين الأتراك، فيما واصل أحراره نضالهم المسلح ضد الغزاة، وخرجت الثورات بطول البلاد وعرضها تهتف بسقوط عبدالحميد الثاني الذي واجهها بالتهديد. للمزيد

Qatalah