يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


الرئيس التركي رجب إردوغان، حرص على أن يظهر في المشهد بأنه الداعم السياسي للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، وفتح أحضانه لاستقبال فلول جماعة الشر في إسطنبول، بعد أن فشلوا في تنفيذ مخططه الاستعماري التوسعي للسيطرة على الدول العربية.

الجماعات الدينية المتطرفة المقربة من إردوغان، تحمل لواء دعم جماعة الإخوان، من خلال إقامة معسكرات لتدريب عناصر جماعة الإخوان على القتل، يشرف عليها وسيط يثق به إردوغان، وهو الداعية المتطرف نور الدين يلديز، والمعروف إعلاميا بـ "مفتي إردوغان".

أبرز الجماعات الدينية المقربة من إردوغان وحزب العدالة والتنمية، التي حملت راية دعم الجماعة، هي "جمعية النسيج الاجتماعي" (Sosyal Doku Derneği) التي يديرها  نور الدين يلديز. ففي 24 سبتمبر 2013، نشر موقع الجمعية خبرًا عن إجراء زيارة لمعسكر الإخوان بإسطنبول، من أجل التعرف على الجماعة وفكرها وفهمها من قرب، على حد تعبيره، كانت هذه هي الإشارة المبكرة عن وجود معسكر لشباب الإخوان في أكبر مدينة تركية، لم يكن قد مر وقت طويل على سقوط نظام محمد مرسي في مصر.

الصور المنشورة على موقع جمعية "النسيج الاجتماعي"، كانت في "غابة شجرية" في منطقة على أطراف إسطنبول بعيداً عن الأنظار المتطفلة، وحضر اللقاء كل من رئيس الجمعية صالح بشير، ومنسق التدريب بالوقف جمال يلماز، بالإضافة إلى الشيخ نور الدين يلديز، الرئيس الشرفي للجمعية.

المعسكر، يقوم ببث سموم الجماعة الإرهابية، من خلال تعليم الشباب كتب حسن البنا وسيد قطب وعبد الفتاح أبو غدة، أبرز قيادات التنظيم الإرهابي في سورية، الذي وصفه الشيخ نور الدين يلديز، بأنه شيخه وأستاذه.

همزة وصل

اختيار يلديز كهمزة وصل بين نظام إردوغان وجماعة الإخوان، كان موفقاً من قبل أنقرة، فالرجل يعتنق أفكار الجماعة الإرهابية حتى الثمالة، إذ كشفت جريدة "بيرجون" التركية، في خبرها المنشور، بتاريخ 21 سبتمبر 2017، أن نور الدين يلديز ينظم معسكرات لطلاب الجامعات الأتراك، لتعليمهم مبادئ جماعة الإخوان، من خلال كتابي "رسائل حسن البنا" و"أسس الدعوة"، تحت اسم معسكر "مدرسة الدعاة".

وفي 3 أكتوبر 2013، نشر موقع جمعية "النسيج الاجتماعي" خبرًا أن الشيخ نور الدين يلديز نظم رحلة إلى أحد المعسكرات في منطقة آلاضاغ التابعة لمدينة بولو، الزيارة استمرت ثلاثة أيام.

العلاقة مع الإخوان، لم تكن حديثة أو وليدة الساعة، وإنما كانت قديمة، إذ استقبل نور الدين يلديز وفدًا من قيادات ومسؤولي "جمعية الإخوان المسلمين" في مدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا، في عام 2011، حسب منشور الموقع الرسمي للجمعية التي يديرها.

وفي 29 مارس 2012، أوضح الموقع ذاته، أن نور الدين يلديز أجرى زيارة لمدة يومين إلى دولة الأردن، التقى خلالها عددا من الرموز الدينية والفكرية هناك، مشيرًا إلى أنه أعطى ندوة تثقيفية للطالبات في الأقسام المختلفة بجامعة الأردن.

هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، المتهم الرئيس في نشر الإرهاب بالقارة الإفريقية والعديد من الدول العربية، بحسب شبكة "ناشيونال ريفيو"، لم تفوت الفرصة، ونظمت مؤتمرًا في ديسمبر 2016، بعنوان "مؤتمر القادة المسلمين الشباب - حسن البنا"، بمشاركة كل من الشيخ المتطرف نور الدين يلديز، والأمين العام لجماعة الإخوان محمود حسين، ومدير مديرية الشباب والرياضة في بلدة إسكودار بإسطنبول يعقوب أوكوز.

في أغسطس 2018، نشرت صحيفة "NRC" الهولندية أن نور الدين يلديز، على علاقة بتنظيم أحرار الشام في سورية، وحسب الخبر الذي نشرته الجريدة، قال يلديز ذات مرة عن عبد الله المحيسني زعيم تنظيم القاعدة في سورية :"إنه شخصية تستحق دعم جميع المسلمين".

Qatalah