يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي



تحول الفساد المنظم بين رجال الرئيس وأتباع حزبه في تركيا إلى قاعدة، لا يشذ عنها إلا المغضوب عليهم من الكبار، وكل الصغار بالطبع، حتى أصبح للمفسدين لغة رمزية خاصة يتداولون بها المكاسب المقننة بإجراءات شكلية، في غيبة أية رقابة أو محاسبة.
قبل أيام، كشف ديوان المحاسبة التركي عن وقائع فساد في العديد من المؤسسات التركية، على رأسها بلدية أرناؤوط كوي في العاصمة الثانية إسطنبول، حيث دفعت البلدية أموالا لشركات مقربة من الرئيس رجب إردوغان وحزب العدالة والتنمية، تحت غطاء تنظيم فعاليات، لم تحدث على الإطلاق بهدف تربيحها لا أكثر،  وحسب تقارير الديوان، فإن مسؤولي البلدية سجلوا مشاركة  10 آلاف شخص في فعالية تحت اسم جولة بورصة، بينما لم يشارك فيها بالفعل سوى  648.
مجلة أويكوسوز التركية الساخرة تفجر غيظها صباح اليوم الأربعاء من هذا العبث ونشرت كاريكاتيرا معبرا عن المهزلة، يظهر موظفا يتحدث مع رئيس البلدية، ويدور بينهما هذا الحوار (الموظف: يا رئيسي.. هل رأيت تقرير ديوان المحاسبة؟" يجيب الرئيس: أولا، أجب أنت عن سؤالي . يرد الموظف: أمي متعبة قليلا، لهذا السبب أفضل ألا آتي إلى ديزني لاند، فيعقب الرئيس: يقال إنهم وضعوا أشياء جديدة".

Qatalah