يا رب يا متجلي، أهلك العثمانلي


انتزع العثمانيون أطفال الأسر المسيحية - في المناطق الخاضعة لسلطتهم - من أحضان آبائهم، أدخلوهم في منظومة تربوية صارمة، أجبروهم فيها على اعتناق الإسلام، وأخضعوهم لتدريبات عسكرية قاسية وكونوا منهم فرق الإنكشارية التي عزلوها عن تأثيرات الحياة لتصبح مهمتها القتال بشراسة حتى نهاية العمر.

عاش الإنكشارية ما يقارب 600 عام بصفتهم النخبة العسكرية العليا في العالم العثماني ، تقلبت خلالها أحوالهم بشدة وخالفوا الغرض الذي أسست فرقتهم لأجله وهو حماية آل عثمان وتحقيق الانتصارات في ساحات الحروب، شعروا  بقوتهم، وأعلنوا تمردهم، وصاروا يتحكمون في عزل السلاطين و توليتهم بل وقتلهم إن استلزم الأمر كما جرى مع عثمان الثاني وسليم الثالث، إلى أن دبر لهم السلطان محمود الثاني مذبحة في شوارع إسطنبول تخلص بها منهم.

Qatalah